Profile Image

مدونة الكفيل

رسالةُ مُحِبّ

رسالةُ مُحِبّ بقلم: علوية أم مهدي دخلتِ الأُمُّ عيادةَ طبيبِ الأُسرة، ووضعتْ طفلها على الميزان، بدا الطفلُ غائرَ العينين، شاحبَ اللون... من منظرِها تبدو مُرفّهةً ماديًا، ولكنّ منظرَ الطفلِ لم يبدُ لي كذلك! جلستْ أمامَ الطبيب وقالت: يا حضرةَ الطبيب! طفلي لا يأكل! ردَّ الطبيبُ مُعلِّقًا: نعم، فحوصاتُه تُشيرُ إلى ذلك بوضوح؛ وزنُه ناقصٌ بدرجةٍ لا تتناسبُ مع عمر طفلٍ في الخامسة! كلِّميني عن يومه، كيف يقضيه؟ كنتُ أسمعُها وهي تقصُّ على الطبيب مدى إهمالها له بكُلِّ برود.. _ عند استيقاظه يلعبُ بجهازِه اللوحي (الآيباد)، ولا يتركه حتى مجيء والدِه من العملِ بعدَ الظهر. استوقفها الطبيبُ قائلًا: _ وأنتِ سيّدتي.. أينَ أنتِ من هذا؟! _ إنّه يبكي بمُجرّدِ أنْ آخذَه منه. فأضطرُّ لتركهِ يلعب.. تنهّدَ الطبيبُ قائلًا: هُنا الخلل. أهمُّ وصفةٍ هي تركُه الجهازَ اللوحي، وممارستُه حياتَه من دونه. تأفّفتِ الأُمُّ وقالت: _ أخبرْه بذلك أنت؛ إنّه لا يسمعُ كلامي... تعجّبَ الطبيبُ، ونظر في عيني الطفل باسمًا: _هل أنتَ يا سامر شجاعٌ؟ هزَّ الطفلُ رأسَه بالإيجابِ وهو في أحضانِ أُمّه؛ _ سيكونُ سامرٌ بطلًا وسيسمعُ كلامَ ماما. سيّدتي.. طفلُكِ يتجهُ إلى حالةٍ من الأنيميا الحادة؛ لقلة الطعام، وأسلوبُكِ هذا يجعلُه ضمنَ فئةٍ لا يبدو لي أنّكم منها، انتبهي لنفسِك ولطفلك؛ لأنّ الأُمّ مصدرٌ غنيٌ بكُلِّ ما يفيد طفلَها إن هي أدركتْ مُهمّتها في هذه الحياة. ليس من الدلال في شيء أنْ تشتريَ لطفلكِ أحدثَ جهازٍ لوحي، أو محمول، أو لعبةٍ باهظةِ الثمن؛ قد تكونُ سببًا في فسادِ روحِه، أو بدنه، أو كليهما. طفلُكِ بحاجةٍ إلى من يُحدِّثُه.. من يتناولُ معه الطعام.. من يلعبُ معه. كونوا بأرواحِكم معه ولا فقط مصدر مادي. نعم، أنا طبيبٌ ولكن لي اطلاعٌ على حقوقِ الأولادِ في تعاليم الدين الإسلامي: ".... وأما حقُّ ولدِك: فأنْ تعلمَ أنّه منك ومُضافٌ إليك في عاجلِ الدُنيا بخيرِه وشرّه.. فاعملْ في أمرِه عملَ من يعلُم أنّه مُثابٌ على الإحسانِ إليه، مُعاقَبٌ على الإساءة إليه"* ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *الصحيفة السجادية_ رسالة الحقوق_حق ولدك

اخرى
منذ 5 أشهر
321

ظاهرةُ الانتحارِ عندَ الشباب

ظاهرةُ الانتحارِ عندَ الشباب الأسبابُ والمُعالجات بقلم: مرتضى علي الحلّي *الانتحار: هو أنْ يَقتُلَ الإنسانُ نفسَه المُحتَرَمَة، التي حرّمَ اللهُ (تعالى) قتلَها؛ لدوافعَ مُتعدِّدةٍ، وبوسائلَ مُختلفةٍ. *حُكمُ الانتحارِ شرعًا وعقلًا: مِن المعلومِ دينيًّا أنَّ الانتحارَ حَرامٌ شرعًا في كافةِ الشرائعِ السماويّة، ومُستقبَحٌ عقلًا، وقد حرّمَه اللهُ (سبحانه) في كتابِه العزيز، القُرآنِ الكريم، حيثُ قال: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ"(الإسراء33)؛ لأنَّ نفسَ الإنسانِ مُلكٌ للهِ (تعالى)، وليست مُلكًا لصاحبِها، قال اللهُ (تعالى): "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"(النساء29)، وقال تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"(الأنعام 151) وقد حرّمتْه السُنّةُ النبويّةُ الشريفةُ والأئمةُ المعصومون (عليهم السلام)، رويَ عن أبي ولاد الحنّاط قال: سمعتُ أبا عبد الله، الإمامَ جعفر الصادق (عليه السّلام) يقول: "مَن قتلَ نفسَه مُتعمّدًا فهو في نارِ جهنم خالدًا فيها"(الوافي، الفيض الكاشاني، ج16، ص 568). وقد بيّنَ القُرآنُ الكريمُ مصيرَ وعذابَ مَن يقتلُ نفسَه، قال (تعالى): "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)"(الفرقان 68و69) إنّ علّةَ تحريمِ الانتحارِ شرعًا وعقلًا تكمنُ في كونِ اللهِ (تبارك وتعالى) هو صاحبَ الرّوحِ التي نفخَها في بني آدم، فلا يملكُ الإنسانُ مِن تلقاءِ نفسِه حقّ التّخلصِ منها، مهما يكن الدافعُ والسببُ؛ لأنّها أمانةٌ عنده، ويجبُ حِفظُها، ولأنّ اللهَ (تعالى) هو وحده مَن يُحيي، وهو وحده (جلّ وعلا) مَن يُميت. *مِن دوافعِ الانتحارِ وأسبابه: 1: الدافعُ النفسي: ويأتي في الدرجةِ الأولى عندَ مَن يُفكِّرُ بقتلِ نفسِه، حيثُ يتجلّى ذلك بضعفِ الاعتقادِ والإيمان بالله (تعالى)، حينما يفشلُ الشخصُ في مِفصلٍ مِن مَفاصلِ حياتِه الدراسيّة مثلًا أو العاطفيّة أو المَعاشيّة وغيرها، يتولّدُ نتيجةَ هذا الضعفِ اليأسُ والقنوطُ من رحمةِ اللهِ (سبحانه) وفرجه، أو انعدام الأملِ باستعادةِ النجاحِ ثانيّةً في نفسِ المِفصل الذي فشلَ فيه. ويُعدُّ اليأسُ من روحِ الله (تعالى) ورحمته وفرجه من أعظمِ المعاصي والمُحرّماتِ في الشريعة الإسلاميّة. 2: عدمُ وجودِ رؤيةٍ قويمةٍ للشبابِ في بناءِ أنفسِهم ومُستقبلهم، ووجودُ جهلٍ بإمكانِ استعادةِ الفرصةِ والنجاحِ في نفسِ المجال الذي أخفقوا فيه أو في مجالٍ آخر. 3: الخوفُ والهاجسُ النفسي مِن مواجهةِ المُجتمعِ في حالِ الفشل، وفي الواقعِ أنَّ الفشلَ ليس عذرًا مشروعًا أو معقولًا لقتلِ الإنسانِ نفسَه. 4: غيابُ الوعي عندَ مُعظمِ مَن يُفكِّرُ بالانتحارِ بإمكانِ أنْ ينجحَ في مفصلٍ آخر، أو يجدَ في نفسِه بناءً وتطورًا وتقدّمًا في غيرِ ما فشلَ به، فله أنْ يُحقِّقَ التعويضَ والتقديرَ لذاتِه ورغباتِه في بقيّة مفاصلِ الحياة، وقد أثبتتِ التجاربُ وببراهينَ مشهودةٍ واقعيّةَ التعويضِ والنجاح في غير المجالات التي يخفق فيها الإنسان. 5: الدافعُ الاقتصادي والفقرُ وتخوّفه والحرمان: هو الآخرُ يكونُ حاضرًا في تفكيرِ الإنسانِ بالانتحار، وقد نبّهَ عليه القرآنُ الكريمُ وحذّرَ منه في مسألةِ قتلِ الأولاد، قال (تعالى): "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31)"(الإسراء31)، وقال: "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)"(الأنعام151). *مِن المُعالجاتِ التربويّةِ والتوعويّةِ لظاهرةِ الانتحار: 1: ينبغي للشاب إدراكُ أنَّ ظاهرةَ الانتحارِ هي مِن الثقافاتِ الوافدةِ على مُجتمعنا الإسلامي من الدولِ الغربيّة، التي لا تلتزمُ بمعاييرَ دينيّةٍ أو أخلاقيّةٍ في التعاطي مع حُرمّةِ وقبحِ قتلِ النفسِ الإنسانيّة، على حين يجبُ على الإنسانِ المُسلمِ والمؤمنِ أنْ يمنعَه دينُه وإيمانُه باللهِ (سبحانه) من الوقوعِ في مِثلِ هذا السلوكِ المُحرّم والقبيح. 2: ضرورةُ العملِ على إشاعةِ الثقافةِ التربويّةِ والأخلاقيّة، التي تحثُّ الإنسانَ على تلقّي معاني الصّبرِ والإيمانِ والتحمُّلِ والثبات بعيدًا عن اليأسِ والإحباطِ والخوفِ من المُستقبل وتَقلُّباتِ الزّمان، وهذه المسؤوليّةُ تقعُ على عاتقِ الجميعِ، المُجتمعِ والدولةِ والمؤسسّاتِ الدينيّة والتعليميّة. 3: إذا ما فكّرَ الشابُ أو حدّثته نفسُه بالانتحار، فعليه أنْ يُكثِرَ من الاستعاذةِ باللهِ (تعالى) مِن الشيطانِ الرجيم، والاستغفارِ، والإكثارِ مِن عملِ الطاعات، وتذكُّرِ الآخرة، وما أعدَّ اللهُ (تعالى) فيها للصابرين مِن أجرٍ وثوابٍ، قال اللهُ (تعالى): "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)"(البقرة155-157) 4: الإيمانُ بأنَّ الفشلَ في مفصلٍ ما ليس نهايةَ الحياة، بل من المُمكنِ أنْ يكونَ دافعًا للنجاحِ بعدَ تعزيزِ الثقةِ بالنفسِ والقُدرةِ على استعادةِ الفُرصةِ ومواصلةِ الطريقِ لتحقيقِ المطلوب. 5: تقويةُ الإيمانِ باللهِ (تعالى) ورعايته وعنايته ورحمته، والرجوعُ إليه والتسليمُ، قال (تعالى): "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54)"(الزمر53و54).

اخرى
منذ 5 أشهر
451

خاطرة

#بنتُ_الكوثرِ_تُهدي فراشاتٍ تُحيطُ بكِ، وهُنّ رفيقاتُكِ المؤمناتُ لأنّكِ تبحثينَ عن صديقةٍ تُقرِّبُكِ خطوةً منها (عليها السلام)

اخرى
منذ 5 أشهر
388

خاطرة

#بنتُ_الكوثرِ_تُهدي دُعاءها ورضاها لكُلِّ امرأةٍ صابرةٍ على مصاعبِ الحياةِ، وتُجاهدُ لِتُربّي جيلًا يُقِرُّ عينَ ولدها صاحبِ الزمان (عليه السلام)

اخرى
منذ 5 أشهر
404

نُقاطٌ مُهمّةٌ جِدًّا اذافي فقه النفقةِ الزوجي

نُقاطٌ مُهمّةٌ جِدًّا في فقه النفقةِ الزوجي بقلم: مرتضى علي الحلي 1/من المعلومِ فقهيًا أنَّ الزوجَ مُلزمٌ شرعًا أمامَ اللهِ (تبارك وتعالى) بوجوبِ الإنفاقِ التامِّ على زوجتِه، من جهةِ توفيرِ السكنِ المُلائمِ والمَلبَسِ والطعام، وكُلّ ما تحتاجه من الضروريّاتِ الخاصّةِ بها وسائرِ ما تحتاجُ إليه بحسبِ قدرِها الاجتماعي والشخصي. وإنّما يثبتُ هذا الحقُّ في الإنفاقِ على الزوجةِ بشرطِ تمكينِها زوجِها من نفسها وسائرِ الاستمتاعاتِ المشروعةِ بها. وبخلافِ ذلك، عند تمنُّعِها أو امتناعِها من التمكين والمعاشرة يسقطُ حقُّها في النفقةِ شرعًا. 2/الزوجةُ لها ماليّتُها المُستقلةُ في صورةِ كونِها موظفةً مثلًا، فهُنا لا يجبُ عليها أصلًا الإنفاقُ على زوجِها أو على نفسِها من مالِها الخاص، ولا يحقُّ للزوجِ التصرُّفُ في مالِها أو إجبارِها على الإنفاقِ بدلًا منه على الأُسرة. 3/ إنَّ كونَ الزوجةِ موظفةً ولها راتبٌ شهري لا يُسوِّغُ ولا يُجوِّزُ للزوجِ التقصيرَ في الإنفاقِ عليها، ولا إسقاط الإنفاقِ أبدًا. 4/نعم، من المُمكنِ أنْ يُصارَ إلى التراضي وطلبِ الدعمِ من الزوجةِ ذاتِ الماليّةِ والراتب في تمشيّةِ الوضعِ الأُسري من بابِ عدمِ كفايةِ ماليّةِ الزوجِ لتغطيةِ نفقاتِ الأُسرةِ، أو لمواجهةِ الظروفِ الطارئةِ التي تُسبِّبُ العجزَ في القُدرةِ الإنفاقيّة، أو الاضطراب نتيجةَ المُتغيّرات الاقتصادية، كُلُّ هذا من المُمكنِ أنْ يقعَ فيه التعاونُ بين الزوجين طبقًا للشراكةِ الشرعيّةِ والمعنويّة والأخلاقيّة. 5/إنَّ الزوجةَ الموظّفةَ وإنْ أنفقتْ من مالِها الخاصّ على نفسِها طوعًا واختيارًا فذلك لا يُسقِطُ حقَّها في المُطالبةِ بإنفاقِ الزوجِ عليها. 6/حِقُّ للزوجةِ أنْ تَطلبَ من زوجِها قدرًا ماليًّا مُعيّنًا كُلَّ شهرٍ تُغطّي من خلالِ صرفِه حاجياتها الخاصة، وأمّا حاجاتُ الأطفالِ فهذا أمرٌ يعودُ إلى الزوجِ حُكمًا وتطبيقًا؛ بأنْ يجبَ عليه الإنفاقُ عليهم بما هو معروفٌ عرفًا وشرعًا. 7/يجبُ أنْ تُدرِكَ الزوجةُ أنَّ وجوبَ إنفاقِ الزوجِ عليها مطلق، فحتى لو عجزَ عن الإنفاقِ بسببِ العوارضِ الماليّة والاقتصاديةِ أو غيرها يبقى حقُّها محفوظًا لها في ذِمّته يجبُ الإيفاءُ به في حالِ اقتدارِه وتمكُّنِه. 8/ إذا امتنعَ الزوجُ القادرُ ولم يُنفقْ على زوجتِه، فلها أنْ ترفعَ أمرَها إلى الحاكمِ الشرعي للنظرِ في أمرِها ومُعالجته. 9/ يجبُ على الزوجِ أنْ يجدَ لنفسِه مَكسبًا ليتمكّنَ من الإنفاقِ على زوجتِه وعياله، وفي حالِ تعذّرَ ذلك عليه يكونُ خيارُه الاستدانةَ لتأمينِ النفقةِ على زوجتِه وعياله. 10/إنَّ حقَّ الزوجةِ في إنفاقِ الزوجِ عليها محفوظٌ لها وفعّالٌ ونافذٌ حتى في صورةِ كونِها غنيّةً وغيرَ مُحتاجةٍ لنفقةِ الزوج. *مَلحظٌ رئيسٌ: إنَّ هذه النقاطَ العشرةَ هي ما تسالمَ عليها الفُقهاءُ في كتابِ النفقاتِ والنكاحِ وأحكامِه صُغْتُها بلُغةٍ بسيطةٍ؛ تعميمًا للفائدةِ والمصلحةِ العامة.. ونسألكمُ الدُعاء. )

اخرى
منذ 5 أشهر
401

خاطرة

#بنتُ_الكوثرِ_تُهدي سجادةً خيوطُها من حريرِ الجنّةِ لكُلِّ فتاةٍ مُلتزمةٍ بصلاتِها؛ فهي بلسمٌ لجراحها (عليها السلام)

اخرى
منذ 5 أشهر
405

هل تؤذي مَنْ تُحِبّ؟!

هل تؤذي مَنْ تُحِبّ؟! بقلم: علوية أُمّ مهدي تبسَّمَ أحمدُ وهو يقرأُ، ثم تنهّدَ قائلًا: - من أعجبِ ما قرأتُ! هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا الكلامُ لأبي ذر؟! وعاود قراءتَه الصامتةَ وضوضاءُ صدرِه ترتفعُ ويرتفعُ معها صوته حيث... كتبَ رجلٌ إليه (رضي الله عنه). - يا أبا ذرّ! اطرفني بشيءٍ من العلم. وعادَ إلى همهمتِه التي لا يفهمُها سواه، ثم قالَ مُعلِّقًا، وكأنّه ملَّ من طولِ الرواية: - طبعًا كتبَ إليه الحكيمُ صاحبُ رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) قائلًا: "إنّ العلمَ كثيرٌ، ولكنْ إنْ قدرتَ أنْ لا تُسيءَ إلى مَنْ تُحِبُّه فافعلْ" فتعجَّبَ الرجلُ وردَّ عليه: وهل رأيتَ أحدًا يُسيءُ إلى من يُحِبُّه؟! - نعم هنا اعتدلَ أحمدُ وأخذَ صوتُه بالوضوحِ والهدوء، وكأنّه يتهجّأ الكلماتِ ليفتحَ أسرارَها، فهذا كلامٌ مرويٌ عن صحابيٍ جليل، علمُه من علمِ رسولِ الله ووصيّه (صلوات الله عليهما وآلهما)، فعليه أنْ يُمعِنَ النظر... أأكونُ عدوَّ مَنْ أُحِبّ؟! ثم وردَه خاطرٌ قد تكونُ الروايةُ موضوعةً، فتمتمَ... - لأُكمِلَ القراءة.... اعتدلَ في جلسته ثانيةً، وشرعَ يُدقِّقُ في كلماتِ الحديثِ المروي عن الإمامِ الصادق (عليه السلام)... حيثُ شرعَ أبو ذر (رضوان الله عليه) في تفصيلِ ما أجملَ للرجلِ في قولِه... - "نفسُك أحبُّ الأنفُسِ إليك، فإذا أنتَ عصيتَ اللهَ فقد أسأتَ إليها". وسرحَ أحمدُ في فكرِه وغاصَ في أفعالِه، التي طالما كانَ صديقُه وائلُ يُنبِهُه عليها، ويرجوه أنْ يُحسِنَ لنفسِه قبلَ أيّ شيء. أغلقَ الكتابَ، وقفزَ من مكانه قائلًا: - كانَ عليَّ أنْ أفهمَ ما يقولُه وائل، لا أنْ أُكابِرَ وأدّعي المعرفةَ وأنا خالي الوفاض... يالسخافتي! كيفَ أضعتُ صديقَ عمري؟! عليَّ أنْ أتصِلَ به فورًا وأعتذرَ منه. غرقَ في تفكيرِه؛ رنَّ جهازُه المحمولِ فأجابَ مُبادرًا: - إنّكَ تغمرُني بطيبتِك وبأفعالِك الجميلةِ يا صديقي وأخي الغالي. اعلم أنّني أدركتُ مغزى إعطائك هذه الكافية(*) لي؛ فلقد كفيتني بها همًّا كدتُ أقعُ فيه. كانَ صديقُه وائلُ يقول: القلوبُ إذا تحابتْ؛ سكنتْ إلى بعضِها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "...." جميعه مُقتطفٌ من حديثٍ عن الإمامِ الصادق (عليه السلام) في كتاب الكافي ج٢ ص٤٥٨ * كتاب الكافي.

اخرى
منذ 5 أشهر
540

مطر الشتاء

13-لن تنفعَك المظلّةَ المُمزّقةَ للاحتماءِ من المطر، وإنْ أصرَرْتَ على الوقوفِ تحتَها ستبتلُّ حتمًا وهكذا هي أعمالُك إنْ لم تُنجزْها بصورةٍ مُتقنةٍ ستؤدّي بكَ إلى الفشلِ حتمًا #مطر_الشتاء

اخرى
منذ 5 أشهر
410

خاطرة

الشابُ الذي يغضُّ بصرَه، ويبتعدُ عن مُحادثةِ النساءِ الأجنبيات والمزاحِ معهن ونفسُ الكلامِ للبنتِ بالنسبةِ إلى الرجالِ الأجانب كلاهما يُمارسانِ الخلافةَ في الأرض #إنّي_جاعلٌ_في_الأرضِ_خليفةً

اخرى
منذ 5 أشهر
329

خاطرة

في حيّنا شابٌ يؤمِنُ باللهِ (تعالى) ويكفرُ بأحكامِه، وشيخٌ وقورٌ يُحِبُّ الدردشةَ على مواقعِ التواصُلِ، لكنّه خائفٌ من التشبُّهِ بالعامّة. في حيّنا اختلطتْ آهاتُ (دعاء كميل)، بصَخَبِ الموسيقى القادمةِ من شباكِ جارتنا. في حيّنا لا يستحيي الحُجّاجُ من المُشاركةِ في الأعراسِ الصاخبةِ حيثُ الرقصُ والغناء. في حيّنا ألفُ ليلةٍ وليلةٍ من ليالي التناقض. في حيّنا اجتمعَ النقيضانِ في كُلِّ تحليلٍ سياسي.. وأصبحتِ القضيّةُ وجهةَ نظرٍ، والمبادئ غايات. الجميعُ هُنا وضعَ في جيبِه مفاتيحَ الجنة، يلوِّحونَ بها عندَ كُلِّ سِجالٍ سياسي دينيّ... تعبنا من السِجالاتِ، من الشِعارات، من الأحلام المزيفة.. إلهي أريدُ أنْ أعودَ إلى منزلِ الحبيب.. لا تؤدّبْني بعقوبتِك. بقلــم: آية ازهر الحربي

اخرى
منذ 5 أشهر
311

خاطرة

14-تُعطي السماءُ كُلَّ ما لديها من أمطارٍ لتغسلَ الأرضَ وتُخرِجَ ما فيها من خيرات هذا ما يفعلُه الوالدان تمامًا فهما يغمُران أولادَهما بكُلِّ ما لديهما من حُبٍّ وحنانٍ؛ ليكونوا أفضلَ منهما #مطر_الشتاء

اخرى
منذ 5 أشهر
458

خاطرة

فنجانُ قهوة في وسطِ أجواءِ القهوةِ الهادئةِ، وإذا بصغيرِها يرمي كرتَه ليكسرَ فنجانَ القهوة... ابتسمتْ بهدوءٍ وضمّته إلى صدرِها... لتُخبِرَه بأنّه أغلى من لحظاتِها الهادئة...

اخرى
منذ 5 أشهر
459