Profile Image

مدونة الكفيل

خاطرة

الأخوة_تعني عَكَسَ جمالَ روحِها على صفحةِ ماءٍ رقراقة لتكتشفَ نفسَها لأولِ مرة

اخرى
منذ شهر
136

خاطرة

نحنُ من نُقيّدُ أنفسَنا خلف العادات والتقاليد فنصبح نسخة مكررة مما عليه من أجدادنا وننقل هذه القيود والعادات الخاطئة لأجيالنا ، فلا نتمكن من التحرر ، يكون حتى فكرنا محاطاً بظلمة وضيق ، لا يمكننا تخليص أنفسنا منه مهما حدث ، نحن من نضع أنفسنا بزاوية ضيقة نرسمها بخطوط الأفكار والمعتقدات دون الوعي والثقافة ، لرؤية بصيص ونور الحياة الصحيحة التي أشار لها الله تعالى ، فتنتهي العشرون وتقبل علينا الثلاثون والأربعون ، ويتلوها الخمسون والستون حتى نصل الى السبعين ونرى أنفسنا مازلنا في الزاوية نفسها ، مقيدين بسلاسل وضعناها في سن الخامسة، فلا نجد سبيلًا للتخلص منها بعد أن أنهكت قوانا ، وشيئاً فشيئًا تصغر هذه الزاوية المظلمة ، وتتكور اجسادنا بهدوء لترقد اخيرا بالموت بعد أن تضمحل بالفناء الأخير ، لتنطفئ الحياة التي يرحل منها الكثير دون أن يترك أثراً، وكأنه هواء لا يرى، دخل وخرج من الحياة دون ان يلاحظه أحد ، والسبب أنه بقي في سجن زواياها المعتمة دون رؤية الحياة ....

اخرى
منذ شهر
140

خاطرة

#الأخوة_تعني مرآةٌ صافيةٌ يُريها أخطاءَها يُحذِّرُها قد يوبِّخُها خوفًا عليها

اخرى
منذ شهر
144

خاطرة

شذى الحياءِ والعِفّةِ يُجمِّلُ عباءتَك فلا تخسريه بعطورٍ رخيصة ثم ستخسرين ثوابَها بجذبِ الآخرين لعطرِكِ #افتخري_بعباءتك

اخرى
منذ شهر
117

خاطرة

شذى الحياءِ والعِفّةِ يُجمِّلُ عباءتَك فلا تخسريه بعطورٍ رخيصة ثم ستخسرين ثوابَها بجذبِ الآخرين لعطرِكِ #افتخري_بعباءتك

اخرى
منذ شهر
112

خاطرة

نُسب لأمير المؤمنين علي (عليه السلام): أتحسبُ أنّك جرمٌ صغيرٌ وفيكَ انطوى العالمُ الأكبرُ لا تحبسْ نفسَك في زوايا مُظلمةٍ تظلمْ بها عقلَك ونفسَك انطلقْ في عالمِ الدُنيا وتزوّدْ منها؛ فإنّها تجارةُ الآخرة وتزوّدْ بأنوارِ الحكمةِ والعلمِ والمعرفة في دُنيا تلاطمتْ فيها.. أمواجُ الفتنِ والانحلالِ والضلال وما يُسمّى ويُدعى بالتطوّر الحضاري والتكنلوجي فأنِرْ عقلَك وانظرْ من الزوايا الأربع لا من زاويةٍ واحدة

اخرى
منذ شهر
93

خاطرة

لا تُلقوا عليه الانتقاداتِ والأقاويلِ بسبب عُزلته بل ابحثوا عن الأسبابِ التي دعتْه لهذه العُزلة، ثُمَّ حاولوا علاجها.

اخرى
منذ شهر
148

خاطرة

لا تُلقوا عليه الانتقاداتِ والأقاويلِ بسبب عُزلته بل ابحثوا عن الأسبابِ التي دعتْه لهذه العُزلة، ثُمَّ حاولوا علاجها.

اخرى
منذ شهر
108

خاطرة

#الأخوة_تعني الصديق ، فقد يكونُ لكِ إخوةٌ كُثُر من دمِك ولحمك، ولكنّهم قد يكونون جدارًا من شوكٍ يُمزِّقُ جسدَك كلما اتكأتِ عليهم وقد يكونُ لكِ أخٌ روحي يُسنِدُكِ بقلبِه

اخرى
منذ شهر
115

في رِحابِ الماءِ المعين

في رِحابِ الماءِ المعين سيدنا أبي القاسم محمد وآل بيتِه الميامين دروسٌ من فلسفةِ الماء بقلم: محاسن غني النداف كيفَ نُحقِّقُ الرضا والكفايةَ في عالمٍ مُتغيّرٍ على الدوام؟ ما زال رايموند تانغ يتصارعُ مع هذا السؤالِ لحين عثورِه على فلسفةٍ صينيةٍ قديمةٍ تتضمّنُ مقطعًا مميزًا يقارنُ ما بين الخيرِ والماء، وقد حصدَ منها ثلاثةَ دروسٍ مُهمّةٍ حرصَ على تطبيقِها في حياته اليومية. يقولُ رايموند تانغ وهو طالبٌ في مرحلة الدكتوراه/ جامعة كاليفورنيا: عندما تستيقظُ صباحًا ستجدُ هاتفَك مليئًا بالإشعاراتِ والرسائل، والرُزنامةُ تُذكِّرُك بمواعيدِك وارتباطاتك، تُشعِرك بأنّك مشغولٌ جدًا، في الواقعِ تشعرُ بأنّك إنسانٌ مُنتجٌ، لكن في نهايةِ الأمرِ سيتولّدُ عندَك شعورٌ بأنّ هنالك شيئًا ما ناقص، ستُحاولُ أنْ تُشخِّصَ ذلك النقصَ، لكن وقبل أنْ تتمكّنَ من فعلِ ذلك، سيبدأُ يومُك الجديد. هكذا كانَ حالي طوالَ العامين الماضيين، كُنتُ أشعرُ بأنّي مضغوطٌ ومضطربٌ وكأنّي واقعٌ في مصيدة، فالعالمُ من حولي يتحرّكُ بسُرعةٍ كبيرة، وأنا عاجزٌ عن فعلِ أيّ شيء. بدأتُ أتساءلُ مع نفسي: كيفَ يُمكِنُني مواكبةُ كُلِّ هذا؟! كيفَ يُمكِنُنا الوصولُ إلى الكفايةِ في عالمٍ تبلغُ سرعتُه في التغييرِ كسُرعتِنا في التفكير، أو ربما أسرع؟! بدأتُ بالبحثِ عن جواب، تحدّثتُ مع العديدِ من الناس، مع الأصدقاء، مع العائلة، حتى أنّي قرأتُ العديدَ من كُتُبِ مُساعدةِ الذات، لكنّي لم أعثرْ على الجوابِ الشافي! في الحقيقةِ كُنتُ كُلّما قرأتُ المزيدَ من كُتُبِ مُساعدةِ الذاتِ زادَ شعوري بالضغطِ والتوتُر، وكأنّي أهضمُ عقلي، ولوهلةٍ شعرتُ بالبلادة. أوشكتُ على اليأس حتى عثرتُ على 'تاو تي جنغ' كتاب 'الطريق وحسناته'. إنّها فلسفةٌ صينيةٌ قديمةٌ كُتِبتْ قبلَ حوالي 2600 سنة تقريبًا، كانَ أصغر كتابٍ في المكتبةِ يتألّفُ من 81 صفحة! وفي كُلِّ صفحةٍ توجدُ قصيدةٌ قصيرةٌ، في معرضِ تصفُّحي الكتابَ أذكر أنّي لاحظتُ هذه القصيدة: الخيرُ الأسمى يشبهُ الماء ينفعُ جميعَ الأشياءِ دونَ خِلاف في التأمُّلِ، يبقى مُتواضعًا في الوجودِ، يتدفّقُ إلى الأعماق في التعبيرِ، هو صادقٌ في المواجهةِ، يبقى لطيفًا في الحكم، هو لا يُسيطرُ في العملِ، يتوافقُ مع التوقيت إنّه راضٍ بطبيعتِه ولذا لا يُمكِنُ أنْ يُنتقَد عندما قرأتُها للمرّةِ الأولى شعرتُ بقشعريرةٍ تسري في بدني، واليوم شعرتُ بها وأنا أكتبها.. ولكن فجأة اختفى اضطرابي وتوتري.. منذُ ذلك الحين بدأتُ أحاولُ تطبيقَ المبادئ الموجودة في تلك القصيدةِ على حياتي يومًا بيوم، وأحببتُ أنْ أُشاركَكم الدروسَ الثلاثةَ التي تعلّمتُها من فلسفةِ الماءِ هذه. ثلاثةُ دروسٍ أعتقدُ أنّها ساعدتني فعلًا؛ لأصلَ إلى الرضا والكفايةِ في كُلِّ ما أفعلُه تقريبًا. الدرسُ الأول: التواضع لو تأمّلنا الماءَ المُتدفِّقَ في النهر، لوجدنا أنّه يبقى مُنخفضًا على الدوام، يُساعِدُ النباتاتِ على النمو ويحفظُ حياةَ بقيّةِ الكائناتِ الحية، إنّه في الواقعِ لا يجذبُ الانتباهَ لنفسه، كما أنّه لا يحتاجُ إلى مكافأةٍ أو عرفانٍ بالجميل، إنّه مُتواضع. ومن دونِ تواضُعِ الماء بهذه المُساهمةِ المُهمّةِ، لما كانَ هنالك حياة. وقد تعلّمتُ من تواضُعِ الماءِ بعضَ الأمورِ المُهمّةِ؛ لقد تعلّمْتُ أنّني بدلًا من العملِ وكأنّي أعرفُ ما أفعلُه بالضبط، وكأنّي أمتلكُ كُلَّ الحلول، لا بأسَ من أنْ أقولَ: أنا لا أعرف، أريدُ أنْ أتعلَّمَ المزيد، أنا أحتاجُ إلى المساعدة. تعلّمتُ أيضًا أنّه بدلًا من السعي لتعزيزِ نجاحي وتفوّقي، سيكونُ من المرضي حقًّا تعزيزُ نجاحِ وتفوّقِ الآخرين. تعلّمتُ أنّه بدلًا من التركيزِ على ما يُمكِنُني إنجازُه والمُضي قُدُمًا، سيكونُ من الأفضلِ والأكثرِ إرضاءً لو أنّي ساعدتُ الآخرين على تجاوزِ التحدّياتِ وتحقيقِ النجاح. بهذه العقليةِ المُتواضعةِ كُنتُ قادرًا على تكوينِ العديدِ من الروابطِ المُثمرةِ مع الناسِ من حولي، كُنتُ مُهتمًا بتلك القصصِ والتجاربِ التي جعلتْهم فريدين من نوعِهم ومُميّزين، وأصبحتِ الحياةُ أكثرَ مُتعةً؛ لأنّي يوميًا أكتشفُ أفكارًا ومُعضلاتٍ جديدةً وحلولًا جديدةً لم أكنْ أعرفها من قبل! كُلُّ الشُكرِ لتلك الأفكارِ وللمُساعدةِ التي حظيَتْ بها من الآخرين. فجميعُ الجداولِ عاجلًا أم آجلًا ستصبُّ في المُحيط؛ لأنّه أكثرُ انخفاضًا منها، التواضُعُ يمنحُ الماءَ قوّتَه، لكنّي أعتقدُ أنّه يمنحُنا القُدرةَ على الإحاطةِ التامةِ بمُجرياتِ الأمور، وأنْ نكونَ حاضرين، لنتعلّمَ ونتغيّرَ بسببِ ما نسمعه ونراه من أحوالِ الناس وقصصهم. الدرس الثاني: الانسجام لو تأمّلنا الماءَ الذي يُصادِفُ صخرةً أثناءَ جريانه، سنجدُه يلتفُّ حولَها بهدوءٍ، هو لا ينزعجُ أو يغضب، ولا يُصيبُه الاضطرابُ أو الهَيَجان، أي إنّ الماءَ إذا واجهَ عائقًا فإنّه بطريقةٍ ما يجدُ الحلَّ، من دونِ قوّةٍ أو صراع! أثناءَ تفكري بهذه الأمور، أدركتُ لماذا كُنتُ مُتوترًا في البداية، فبدلًا من التعايُشِ بانسجامٍ مع مُحيطي الخارجي، كُنتُ أعملُ ضدّه، كُنتُ أجبرُ الأشياءَ على التغيير؛ لأنّي كُنتُ مُستغرقًا في الحاجةِ إلى النجاحِ وإثباتِ الذات، وفي النهايةِ لم يحصلْ شيء! فازددتُ إحباطًا، لكن بمُجرّدِ تغييرِ بوصلةِ التركيز من مُحاولةِ تحقيقِ المزيدِ من النجاح إلى محاولةِ تحقيقِ الانسجامِ أصبحتُ بالفعلِ أكثرَ هدوءً وتركيزًا، وبدأتُ بطرحِ الأسئلة مثل: هل هذا الفعلُ يُحقِّقُ لي الانسجامَ مع محيطي الخارجي؟ هل يتناسبُ مع طبيعتي؟ بدأتُ أشعرُ بارتياحٍ أكبر؛ لأنّني ببساطةٍ أتصرّفُ كما أكونُ، وليس كما يُفتَرَضُ بي أنْ أكون، في الواقعِ أصبحَ العملُ أسهلَ؛ لأنّي لم أَعُدْ أُركِّزُ على الأمورِ التي يصعُبُ عليّ انجازُها أو التحكُّم بها! أنا فقط أفعلُ ما أستطيعُ فعلَه، ولم أعُدْ أتصارعُ مع نفسي.. تعلّمتُ التعايُشَ مع بيئتي وحلِّ مُشكلاتها. الطبيعةُ لا تستعجلُ، ومع ذلك فإنَّ كُلَّ شيءٍ يتمُّ إنجازُه في وقته. هكذا تصفُ فلسفةُ تاو تي جانغ قوةَ الانسجام، ولو أنّنا عوضًا عن التركيزِ على أنْ نكونَ أكثرَ نجاحًا، ركّزنا على أنْ نكونَ أكثرَ انسجامًا، لشعرنا بمقدارٍ كبيرٍ من الرضا. الدرس الثالث: الانفتاح الماءُ مُنفتحٌ على التغيير؛ فبالاعتمادِ على درجةِ الحرارةِ يُمكنُه أنْ يكونَ سائلًا أو صلبًا أو غازًا، ويتشكّلُ بحسبِ الوعاءِ الذي يضمّه؛ فيُمكِنُ أنْ يكونَ إبريقَ ماءٍ أو قدحًا أو مزهريةً، (يلعبُ أدوارًا مختلفةً حسبما تقتضيه الظروفُ الموضوعية)١ إنّ خاصيةَ الماءِ على التكيُّفِ والتغييرِ واحتفاظهِ بالمرونة هي التي منحته القدرةَ على التحمُّلِ على مدى الزمان رغمَ كُلِّ ما يحصلُ حولَه من تغييرات. نحنُ نعيشُ في عالمٍ مُتغيّرٍ، ولا يُمكِنُنا العملُ على وصفٍ وظيفي ثابتٍ، أو أنْ نتبعَ مسلكًا مهنيًا أُحاديًا. نحنُ أيضًا نتوقّعُ على الدوامِ أنْ نقومَ بإنعاشِ مهاراتِنا وتجديدِها لنكونَ مواكبين لما يحصلُ من تغييراتٍ من حولنا. في مُنظّمتنا لدينا ما يُعرَفُ بالهاكاثون، حيثُ يجتمعُ عددٌ من الناسِ لحلِّ مشكلةٍ مُعيّنةٍ ضمنَ سقفٍ زمني مُحدّد. المُهمُّ بالنسبةِ لي هو أنّ الفريقَ الذي يفوزُ هو ليس الفريقَ الذي يتمتعُ أعضاؤه بالخِبرةِ، بل الفريق الذي يكونُ لأفراده الاستعدادُ للتعلُّمِ ومُساندةِ بعضِهم البعض والخوضِ في غِمارِ الظروفِ المُتغيّرة. الحياةُ تشبهُ الهاكثون إلى حدٍّ كبير؛ فهي تدعو كُلَّ فردٍ منّا إلى التأمُّلِ والانفتاحِ وإحداثِ تأثيرٍ مُضاعف. يُمكِنُنا البقاءُ خلفَ الأبوابِ الموصدةِ مشلولي الحركة بمُعتقداتِنا الشخصية المحدودةِ، أو أنْ ننفتحَ ونواكبَ، إنّها بالفعلِ لتجربةٌ مذهلة. التواضعُ والانسجامُ والانفتاحُ هي الدروسُ التي تعلّمتُها من الماءِ، وأصبحتْ أُسُسَ انطلاقي في الحياة، اليوم عندما أشعرُ بالتوتُرِ وعدمِ الرضا أو الحيرة، ببساطةٍ أطرحُ على نفسي هذا السؤال: ما الذي سيفعلُه الماء؟ هذا السؤالُ البسيطُ والفعّالُ استلهمتُه من كتابٍ صغيرٍ كُتِبَ قبلَ عصرِ البتكوين والتكنولوجيا المالية والرقمية، لكنّه غيّرَ حياتي إلى الأفضل! انتهى كلام رايموند تانغ، الذي تأمّلَ وتفكّرَ وحقَّقَ واستقصى حتى اكتشفَ حُجّية الماء، فاغترفَ منها غرفةً روى بها ظمأه نحو التكامُلِ الروحي والأخلاقي. أوليسَ هذا هو مسلكَنا نحنُ المسلمين؟! أوليسَ التفكُّرُ مُخَّ العبادة؟! وإذا كانَ تانغ قد ارتوى من ذلك المركب الكيميائي البسيط، الماء، فمالنا لم نعملْ لحدِّ الآن بمُقتضى حُجّيةِ أصلِ الوجود ومنبعه، محمدٍ المصطفى وآله الأطهار (صلوات الله وسلامه عليه)؟!٢ فهل سعينا للتعرُّفِ إلى ذواتِهم وتقصّي سلوكِهم، فإذا ما واجهتْنا عقبةٌ ما قُلنا: ما الذي سيفعلُه النبيُّ (صلى الله عليه وآله)؟ أو ما الذي سيفعله الإمام (عليه السلام)؟ التواضُعُ والانسجامُ والتكيف، كُلُّها خصالٌ فذّة تجسّدت في الخيرِ الأسمى، تجسدت في الماء المعين! ‐------------------------------ ١/المترجم ٢/(اول ما خلق الله نور نبيكم ياجابر ثم خلق منه كل خير) بحار الانوار، ج١٥، ص٢٤.

اخرى
منذ شهر
121

خاطرة

فنجانُ قهوة جَرَتِ العادةُ بتقديمِ القهوةِ في مَجلسِ العزاء. وكأنّها رسالةٌ: مهما كانَ الظرفُ صعبًا ومُرًّا ستعتادُ على مرارتِه حتى يُصبِحَ جُزءًا من حياتِكَ اليومية.

اخرى
منذ شهر
81

أبناؤنا بينَ الواقعِ والمواقع..

أبناؤنا بينَ الواقعِ والمواقع.. بقلم: حسين فرحان من أسئلتكم... السؤال: ما الطُرقُ العمليةُ والمنهجيةُ لتحصينِ أولادِنا من الانجرافِ في التياراتِ العلمانية واللا أخلاقية في خِضَمِّ التطوّراتِ السريعةِ وهجمةِ الإنترنت الشرسةِ على بيوتِنا؟ الجواب: أبناؤنا بينَ الواقعِ والمواقع.. عالمانِ هما لا ثالثَ لهما بنظرِ من اهتمَّ بشأنِ هذه الأجيالِ التي ولدتْ فوجدتْ أنّ الشبكةَ العنكبوتيةَ جُزءٌ لا يتجزّأُ من حياتِها، أو الأجيال التي لم تعهدْ هذه الشبكةَ فيما مضى من حياتِها لكنّها اضطرّت لأن تُكمِلَ المشوارَ معها بشيءٍ من المُمانعة -ربما- في بادئ الأمرِ عندَ من يمتلكُ حظًّا من التدقيقِ والتمحيص، أو بقبولٍ كُلّي للأمرِ عندَ من اعتادوا تقبُّلَ المُستجدّاتِ كيفما وجدتْ وأينما حلّتْ كما هو حالُ الشعوبِ الغربيةِ التي اعتادتْ على أجواءِ القفزاتِ العلميةِ بخلافِ شعوبِنا البعيدةِ عن تلك الأجواءِ، فهي وبحُكمِ كونِها تستوردُ هذه التقنياتِ وبأوقاتٍ مُتأخرةٍ فإنّها تخضعُ كُلَّ جديدٍ لمفاهيمِها وعاداتِها وتقاليدِها ابتداءً.. وهذا أمرٌ حَسَنٌ، رغمَ أنّ النتيجةَ بكُلِّ الأحوالِ ستكونُ القبولَ بهذه القفزاتِ والمُتغيّراتِ وإنْ كانَ بنحوٍ تدريجي.. وهذا الأمرُ يكادُ أنْ ينطبقَ على كُلِّ المُنتجاتِ والصناعاتِ التي غيّرتْ حياةَ البشر، لكنّ الأمرَ مُختلفٌ تمامًا مع (الشبكة العنكبوتية)، التي ربما كُتِبَ لها أنْ تخضعَ لشيءٍ من التردُّدِ في قبولِها مع بداياتِ تغلغُلِها في حياةِ شعوبِنا، لكنّها فيما بعد صارتْ تتحوّرُ وتتطوّرُ دونَ أنْ تمنحَ لأحدٍ الفُرصةَ في مُراجعةِ ما تنشرُه وتروِّجُ له مع استغراقِ الجميعِ في هذه البرامج المُتنوِّعةِ الكثيرةِ المُتعدِّدةِ الاستخدامات أصبحَ الأمرُ مُعقّدًا؛ لأنّ هذه الشبكةَ استدرجتِ الجميعَ إليها بشكلٍ تدريجي، فلمّا حطّتْ رحالُها انفجرتْ كقُنبلةٍ كبيرةٍ تشظّتْ وتطايرتْ فأصابت.. قد يوحي هذا الوصفُ بكارثيةِ الإنترنت وأنّه من أبشعِ الاختراعات، وقد يُفهَمُ منه أنّ هذا الكائنَ سيّئٌ للغايةِ ولا شيءَ فيه غير السوء.. ليس الأمرُ كذلك، فالمُحتوى الذي تُقدِّمُه المواقعُ لا يخلو من مادةٍ نافعةٍ ولا يخلو كذلك من ضررٍ بالغ، وقد قيلَ في شأنِه إنّه سلاحٌ ذو حدّين، إلا أنَّ تمييزَ هذين الحدّين وجعلهما في خانتي الرفضِ أو القبولِ تبقى رهنَ عاداتٍ وتقاليد وطباع وانتماءات واعتقاداتِ الناسِ هُنا في بُلدانِنا أو هُناك في بُلدانٍ أخرى التي تختلفُ غالبًا في كثيرٍ من التفاصيل؛ فما نراه قبيحًا قد يراه الآخرُ حسنًا لا عيبَ فيه، وما نراهُ نافعًا قد يراهُ الآخرُ ضارًّا.. ما يُهمُّنُا هو أنْ نُميّزَ المُحتوى ونتفقَ على ضررِه أو نفعِه، وأنْ نُدرِكَ حقيقةَ أنّ منظومتَنا الأخلاقيةَ وهويتَنا قد تنهارُ في أيّةِ لحظة.. قد نختلفُ في قبولِ بعضِ المُحتوياتِ لكنّنا بكُلِّ تأكيدٍ سنتفقُ على رفضِ كُلِّ ما من شأنه العبثُ بمصيرِ أولادنا.. فالعلمانيةُ والإلحادُ يُروَّجُ لهما اليومَ بطريقةٍ ناعمةٍ مُنمّقةٍ قد تنسِفُ ما اجتهدَنا وآباؤنا على الحفاظ عليه.. والإباحيّةُ والتعرّي يُروَّجُ لهما بطريقةٍ لا تقلُّ نعومةً عن سابقتِها؛ فالظهورُ المُفاجئُ لهذه الصورِ لا ينفكُّ عن الإعلاناتِ والمقاطعِ التي تظهرُ دونَ استئذانٍ كاقتراحاتٍ لمُنتجاتٍ مُعيّنةٍ فضلًا عن وجودِ مواقعَ مُخصّصةٍ لها، وهي مُتيسرةٌ لدخولِ أيّ شخص.. إنّه الاستدراجُ بتعويدِ العينِ والأُذُنِ على المُشاهدةِ والسماعِ حتى يكونَ الأمرُ برمّتِه من المُسلّماتِ، بل ومن الضروراتِ خصوصًا مع تناغُمِها والغرائز وتزاحُمِها والمُعتقدات.. إنّها حربُ استنزافٍ لا مفرَّ منها إلا مع تظافُرِ جهودٍ كبيرةٍ قد تنتفعُ منها هذه الشعوبُ التي أُخِذَتْ أسيرةً لخوادمِ الشبكةِ عبرَ برامجَ تُداعِبُها ملايينُ الأناملِ كُلّ يوم.. عندَما ننظرُ إلى الجانبِ المُظلمِ من هذه القضيّة، فينبغي أنْ نتساءلَ: *ما الطُرُقُ العمليةُ والمنهجيةُ لتحصينِ أولادِنا من الانجرافِ في التياراتِ العلمانيةِ واللا أخلاقية في خضَمِّ التطوّراتِ السريعةِ وهجمةِ الإنترنت الشَرِسةِ على بيوتنا؟ نحن نبحثُ عن طُرُقٍ علميةٍ وأُخرى منهجيةٍ؛ لتحصينِ أولادِنا من خطرٍ يُهدِّدُهم، نحنُ -وبحسبِ السؤال- نعدُّ أنّ الإنترنتَ يشنُّ هجمةً شرسةً على بيوتِنا.. نحنُ نبحثُ عن حَلٍّ يدفعُ هذا الكابوسَ وهذا الخطرَ.. فهل يُمكِنُنا حقًّا أنْ نجدَ مثلَ هذا الحلّ؟ هل بإمكانِنا أنْ نصنعَ مُعادلةً تنأى بهذا الواقعِ عن خطرِ المواقعِ بلحاظِ استحالةِ فصلِها كُلّيًا عنه؟ ربما نحتاجُ لإمكاناتٍ علميةٍ وأُخرى عمليةٍ ومنهجيةٍ يكونُ الدافعُ لتحقيقِها الحاجةَ الماسةَ للحفاظِ على المنظومةِ الأخلاقيةِ من الانهيار.. فما فُرصُ تحقُّقِ هذا الأمر؟ وما المُتاحُ منها أو القابلُ للتطبيقِ بعدَ اتخاذِ قرارٍ جادٍّ ومسؤولٍ من قِبَلِ المُهتمّين وعدمِ الاكتفاءِ بالنُصحِ والإرشادِ والاتكالِ على الآثارِ المعنويةِ لهما دونَ التغافُلِ عن أهميتِهما معًا..؟ لتتمَّ مُعالجةُ الأمرِ بشكلٍ واقعي بعيدًا عن التنظيرِ فالمواقعُ تعبثُ بالواقعِ وعالمها الافتراضي يُنذِرُ بكارثة.. لنستعرضْ مجموعةً من الحلولِ التي نهدفُ منها انتقاءَ الحبِّ الجيّدِ من الرديء ولو بنِسَبٍ مُعيّنةٍ، مع الأخذِ بنظرِ الاعتبارِ أنّ قضيّةَ قطعِ الشبكةِ بشكلٍ نهائي عن المنزلِ لم يعُدْ أمرًا منطقيًا مع ارتباطِ حياتِنا بالمواقعِ بشكلٍ تامٍّ في جوانبَ عِدّيدةٍ منها التعليمي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها، ممّا اقتضتِ الضرورةُ ومُتطلّباتُ الحياةِ المُعاصرة؛ لذلك سيكونُ الحديثُ عن حلولٍ أُخرى يُمكِنُ إيجازُها بما يلي: ١- تفعيلُ برامجِ الرقابةِ الأبويةِ التي تتطلّبُ أذوناتِ أحدِ الأبوين لغرضِ تنزيلِ التطبيقات، وتمنحُ لهما إمكانيةَ استعراضِ ومشاهدةِ المُحتوى الذي تصفّحَه الأولادُ في فتراتٍ سابقةٍ وإشعارِهم بأنّهم يخضعون لرقابةٍ مُشدّدة. ٢- حجبُ المواقعِ الضارّةِ باستخدامِ برامجَ مُعيّنةٍ أو التحكُّم بذلك عن طريقِ الموجِّهِ المنزلي (الراوتر).. قد يتطلّبُ هذا الأمرُ الاستعانةَ بمُختصٍّ في هذا المجال.. ٣- الرقابةُ المُباشرةُ بالاتفاقِ مع الأولادِ على زياراتٍ مُتكرّرةٍ من قِبَلِ الأبوين لتصفُّحِ محتوياتِ هواتفِهم. ٤- التحذيرُ المُستمِرُّ من مغبّةِ سوءِ استخدامِ بعضِ التطبيقاتِ والاستعانةُ بأمثلةٍ وشواهدَ لذلك.. ٥- التلويحُ بعقوباتٍ صارمةٍ فيما لو تمَّ تجاوزُ الأبناءِ لهذه الضوابط.. قد يكونُ الأمرُ صعبًا بعض الشيء، وقد يتذمّرُ البعضُ من أنْ يُكلِّفَ نفسَه مشقةَ هذه الرقابة، وقد يُعلِّلُ ذلك بثقتِه المُفرطةِ بأخلاقِ أولاده، وقد يُصِرُّ على أنّ أُسسَ جسورِ الثقةِ ما تزالُ قويةً وراسخةً.. لكن هذا لا يعني اتخاذَ ولو جُزءٍ من هذه التدابيرِ الاحترازية، فالأمرُ يستحقُّ شيئًا من العناءِ أمامَ هجمةٍ قد تحرقُ الأخضرَ واليابسَ معًا..

اخرى
منذ شهر
152