Profile Image

مدونة الكفيل

الإيمانُ باللهِ (تعالى) مصدرٌ للأمل..

بقلم: فاضل حاتم الموسوي يُمثِّلُ الإيمانُ باللهِ (تعالى) قوةً تكمنُ في داخلِ الإنسانِ شأنها أنْ تزيدَ في عطائه في جميعِ نواحي الحياةِ سواء أفي البيتِ أم في العملِ أم مع الأصدقاء؛ فليسَ من الصحيحِ أنْ يفهمَ الإنسانُ أنّ الإيمانَ يكمنُ داخلَ دورِ العبادةِ أو في إقامةِ الشعائرِ وغيرِها من الأمورِ، وإنّما هو مصدرٌ يمنحُ الإنسانَ روحَ التفاؤلِ إذا ألمّتْ به الخطوبُ ويملأُ القلبَ باليقينِ إذا تسرّبَ إليه اليأس.. فلذلك حينَ يستقرُّ الإيمانُ في القلبِ وتترسّخُ أركانُه يكتسبُ قوةً على تخطّي الحواجزِ وتحطيمِ الصعاب، وينبعُ ذلك من علمِه واعتقادِه بأنّ اللهَ (تعالى) هو القادرُ على كُلِّ شيءٍ في الأرضِ وفي السماءِ وبيدِه خزائنُ كُلِّ شيء، قال (تعالى): ﴿واللهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾. (المنافقون:7) والحقيقةُ التي نُريدُ أنْ نوضِّحَها أيضًا، أنّ شعورَ الإنسانِ بالأملِ والتفاؤلِ وحدَه لا يكفي، وإنّما ينبغي أنْ يُصاحبَه العملُ الذي يُغيّرُ الواقعَ السيّئ ويحثُّ صاحبَه على التحرُّكِ نحوَ هدفٍ أسمى، وإلا فمُجرّدُ التمنّياتِ المحصورةِ في الذهنِ تجعلُه يعيشُ حالةً من السرابِ، ومن ثم ينقطعُ ذلك الخيطُ الذي ينبغي أنْ يوصلَ الإنسانَ بربِّه، وردَ عن أميرِ المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: "الأملُ كالسرابِ يغرُّ من رآه ويخلفُ من رجاه". وعنه أيضًا (عليه السلام) قال: "الأملُ يُفسِدُ العملَ ويفني الأجل"(غرر الحكم ). إنَّ حاجةَ الإنسانِ إلى الدعمِ والمُساندةِ مُستمرةٌ لا تختصُّ بزمانٍ ومكانٍ مُحدّدين؛ فعندما يواجهُ مشكلةً أو أزمةً داخليةً أو خارجيةً يتولّدُ عندَه شعورٌ نحو جهةٍ يثِقُ بقُدرتِها على إعانتِه ومُساعدته والاستجابةِ لطلبِه ورجائه، وهُنا يأتي دورُ الإيمانِ باللهِ (تعالى) الذي يكونُ منبعًا للاطمئنانِ والوثوقِ النفسي قال (تعالى): ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(غافر :60)، وقال (تعالى) أيضًا:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾(البقرة :186) وهذا الخطابُ يتميّزُ بالشموليةِ والعمومِ ولا يقتصرُ على شريحةٍ مُعيّنةٍ أو فئةٍ خاصةٍ دونَ غيرِها؛ لأنّ اللهَ (تعالى) لا يغلقُ البابَ أمامَ عبدِه، ولا يُبادرُ إلى الانتقامِ منه، قال (تعالى):﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(الزمر:35) وحينما بلغَ الإمامَ زينَ العابدين (عليه السلام) أنّ الحسنَ البصريَّ يقول: ليسَ العجبُ ممّن هلكَ كيفَ هلك، وإنّما العجبُ ممّن نجا كيفَ نجا، قال (عليه السلام): أنا أقول: ليسَ العجبُ ممّن نجا كيفَ نجا، وإنّما العجبُ ممّن هلكَ كيفَ هلكَ مع سعةِ رحمةِ الله تعالى. (أعلام الورى :489 ) . ويُعطينا القُرآنُ الكريمُ نماذجَ متعددةً لتجاربَ مُختلفةٍ ومُشكلاتٍ متنوعةٍ استطاعَ المُبتلون بها اجتيازها بما يحملونه من أملٍ بالله (تعالى) وثقةٍ بقُدرتِه، منها حجمُ الألمِ الذي عاشَه نبيُّ اللهِ يعقوب (عليه السلام) في فترةِ غيابِ يوسف (عليه السلام) والتي أدّتْ إلى ذهابِ بصرِه ومشيبِ رأسِه وبناءِ بيتٍ لأحزانِه بعيدًا عن أهلِه وعيالِه، إلا أنّه ظلَّ مُتمسِّكًا بخيطِ الأملِ وقالَ لأولادِه: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾(يوسف :87 ). وكما عاشَ المُسلمون الأوائلُ مشاعرَ الخوفِ في الغزواتِ الأولى وما كانَ يُثيرُه المُنافقون من حالةِ الإحباطِ والتشكيكِ في الخفاء بالقُدرةِ على الانتصارِ وكسرِ شوكةِ المشركين فأيّدَهم اللهُ (تبارك وتعالى) بتأييدِه الإلهي فربطَ على قلوبِهم وأرسلَ معهم ملائكةً يقاتلون لا يرونهم. إذن فالأملُ هو الذي يُعطي الحياةَ معناها، ويمنحُ الإنسانَ شعورَ الاستمرارِ والبقاء، قال الشاعرُ الطغرائي: أُعلِّلُ النفسَ بالآمالِ أرقبُها ما أضيقُ العيش لولا فُسحة الأملِ

اخرى
منذ شهرين
130

رسالةٌ من نور (29)

لَمْلِمْ بقايا روحِك المُشظّاة... ضمِّدْ كُلَّ الجراح.. وأشرِقْ مع صباحِ يومٍ جديد..

اخرى
منذ شهرين
140

افتخري بعباءتك

لن تمنعَكِ العباءةُ عن تحقيقِ أحلامك ولكن عليكِ أنْ تُحسِني الاختيار وتُحافظي على هيبتِها تمامًا مثلما تحفظُ عِفّتَكِ #افتخري_بعباءتك

اخرى
منذ شهرين
92

فنجانُ قهوة (٣٩)

كثرةُ القهوة قد تحرمك لذة النوم. هناك العديد من ملذات الدنيا إن فرّطت فيها ولم تلتزم حدود الشرع معها... فكن على يقين أنها ستحرمك لذائذ أعظم منها. خذ منها ما ينبّهك... فقط...

اخرى
منذ شهرين
85

إنّي جاعلٌ في الأرضِ خليفةً

إنَّ الموظَّفَ الذي لا يُضيّعُ ساعاتِ العملِ، ويهتمُّ بالمُراجعين، ويُقدِّمُ المُساعدةَ لهم، ويُسهِّلُ مُعاملاتِهم الأصوليةَ.. يتقاضى راتبًا حلالًا، ويُمارِسُ الخلافةَ في الأرض #إنّي_جاعلٌ_في_الأرضِ_خليفةً

اخرى
منذ شهرين
104

تربيةُ نفس

هل تحسَّسْتَ في قلبِكَ شيئًا من يقين: "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ".. حين دعوتَ.. فَرجوتَ.. فاستبطأتَ... فاستيأست! #تربيةُ-نفس #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
960

اللهم عرفني حجتك

فرقٌ بينَ.. الاشتياقِ إليه والحاجةِ إليه والبحثِ عن أسبابِ رضاه.. والتوفيقِ للإتيانِ بها! جميعُهنَّ.. نقاطُ اتصالٍ به (فدتْه النفوس)، لكنّ أصحابها... ليسوا بنفسِ الدرجات! #اللهم-عرفني-حجتك #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
98

خاطرة

إنَّ روحَ الشخصِ تُجمِّلُ وجهه فجمِّلوا أرواحَكم بذكرِ مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد؛ لتعكسوا أثرَ حُبِّهم على تقاسيمِ وجوهكم أشبِعوها من ذلك الحُبِّ النفيسِ والمُقدسِ؛ لتشعَّ منكم أنوارٌ ولائيةٌ بقلم: نورٌ علىٰ نور

اخرى
منذ شهرين
148

عذابٌ مُلوّنٌ

بقلم: نورا كاصد العبودي هل باتَ الانتظارُ بهذه الصعوبةِ، أم الناسُ أصبح أذاهم لا يُحتمل؟ تتلقّى كُلَّ يومٍ صفعةً جديدةً من.. سيّدةٍ خائنة.. زوجٍ مُخادعٍ.. أُمٍّ تبيعُ فلذات أكبادها.. أبٍ غيرِ مسؤول! والعقوبةُ كأنّها طيفٌ من الألوان... يا فرجَ اللهِ عجِّلْ؛ فقد أصبحتِ الأيامُ كالوحوشِ فاتحةً فاها تلتقمُنا الواحد تلوَ الآخر.. # ترانيم الانتظار

اخرى
منذ شهرين
163

رسالةٌ من نور(30)

تحرَّرْ من قيودِ العاداتِ والتقاليد الباطلة تحرَّرْ من قيودِ الماضي

اخرى
منذ شهرين
118

تربيةُ نفس

- كيفَ تترتّبُ الروحُ بعدَ تبعثُرِها؟ حتى أنّها تصبحً على غيرِ ما باتتْ عليه؟! - إنّه الذكرُ المُنجّي، الموصِّلُ، المُتصِلُ بهِ (جلّ وعلا) " أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" لكن... حينَ تطمئنُّ وتستشعرُ ذلك فعلًا... لا تفرحْ له فحسب.. بل لأنّك وبفضلِ اللهِ (تعالى) نلتَ الذكرَ، حقيقةَ الذكر، جوهرَ الذكر.. (وإنْ كانَ بنسبٍ قليلةٍ، مُتفاوتةٍ من مرّةٍ إلى أُخرى..) إلا أنّه لا يؤتى إلا لمن له حظٌّ عظيمٌ.. فاسجدْ للهِ شكرًا.. واقتربْ أكثر فأكثر من أنوارِ ذكرِه وحُبِّه وطاعتِه.. #تربية-نفس #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
178

خاطرة

ليكُنْ أساسُك قويًّا ومتينًا وإنْ كانَ يبدو رقيقًا..

اخرى
منذ شهرين
208