Profile Image

مدونة الكفيل

#من_ذرّات_الطّف

الذّرّةُ التاسعة بقلم: نورا گاصد العبودي رُمحٌ وسهمٌ وسيفٌ.. رموني بها كُلِّها، لكنّ شيئًا منها لم يُصِبْني! أصبنَ قلبَ المولى أبي عبدِ الله (عليه السلام)... #من_ذرّات_الطّف

اخرى
منذ شهرين
132

أنا طفلةٌ زينبية(1)

بقلم: خادمة الزهراء(عليها السلام) أنا لن أتذمّرَ عندَ تكليفي وأنا في السنِّ التاسعة؛ فهذا تشريفٌ من اللهِ (تعالى) لي وأنا بهذه السِنِّ المُبكِّرة؛ فاللهُ (تعالى) ميّزني ورأى أنّي قادرةٌ على هذهِ التكاليفِ، فأنا أتعلم من بنات الإمام الحسين (عليه السلام) اللواتي حافظن على حجابهن رغم صغر سنهن...

اخرى
منذ شهرين
205

#من_ذرات_الطف

الذّرّةُ العاشرة بقلم: نورا گاصد العبودي كثيرةٌ هي عناوينُ الطّفّ وأعظمُها رزيةً سهمُ العين! #من_ذرات_الطف

اخرى
منذ شهرين
141

الطلاقُ العاطفي

بقلم: زهرة ناصر الطلاق العاطفي هو علاقةٌ زوجيةٌ انتهتْ صلاحيتُها منذ فترةٍ، حيث انعدمتِ المشاعر والعواطف بين الزوجين فعاشا في انعزالٍ عاطفي.. الجميعُ يعرفُ أنَّ الزواجَ علاقةٌ مقدسةٌ بينَ الرجلِ والمرأة؛ وهذه العلاقةُ قد تكونُ إيجابيةً تستمرُّ لعدّةِ سنواتٍ أو تكونُ سلبيةً فيها نوعٌ من المُشاحناتِ تؤثِّرُ على حياتِهما حيثُ يتعرّضُ كُلٌّ من الطرفين إلى الارتخاءِ أو الضعفِ ممّا يؤثِّرُ في تماسُكِ الأُسرةِ ومُقاومتِها، ويؤدّي إلى الطلاقِ العاطفي الذي يُعدُّ أكثر أنواعِ الطلاقِ خطورةً وأشدَّها ألمًا؛ لكونِ الطرفينِ يعيشانِ تحتَ سقفٍ واحدٍ لكنّهما مُطلّقان في المشاعر والسلوك وإنْ لم يقع الطلاقُ واقعًا، فتستمرُّ هذه العلاقةُ أمامَ الناسِ فقط؛ حيثُ انفصال العاطفةِ عن العاطفة، وعدم الإحساسِ بالانجذابِ إلى الطرفِ الآخر أو ما يُسمّى بـ(الجفاف العاطفي) ويضطرانِ إلى تحمُّلِ هذا الوضع لأسبابٍ عدّةٍ منها نظرةُ المجتمع إلى المُطلقة أو المُطلِّق أو الحفاظ على الأطفال ورعايتهم. وتختلفُ أسبابُ ذلك؛ فقد يقعُ الطلاقُ العاطفي لعواملَ خارجيةٍ كالإجبارِ على الزواج أو عن طريق العُرفِ العشائري أو الفصل العشائري. وقد يقعُ لعواملَ داخليةٍ مثل: 1- انعدامُ المودة وعدمِ مُراعاةِ حقوقِ الطرفِ الآخر، ممّا يؤدّي إلى تراكمِ الخلافاتِ المُتكرِّرةِ الذي يُسبِّبُ الفراغ العاطفي وينتهي بالطلاق العاطفي. 2- الخلافاتُ الماديةُ؛ فقد يكونُ الزوجُ بخيلًا أو فقيرًا أو قد تكون الزوجة مسرفةً أكثر من اللازم. 3- عدمُ الإنجابُ؛ الذي قد يؤدّي إلى الفراق ويصل إلى مرحلة الطلاق العاطفي. 4-الكذب؛ فإنَّ تمادي أحد طرفي العلاقة بالكذب على الطرف الأخر أحدُ أسبابِ الطلاق العاطفي. 5- اختلافُ المُعتقداتِ والأهدافِ والمستوى الثقافي بين الزوجين الذي يتسببُ في عدم التفاهمِ بينهما لا سيما إنْ غابتْ لغة الحوار، وقد يُعِدُّ أحدُ الطرفين بأنّ الأفضلَ يتعالى عليه فيشعر بالنقص. 6- البرودُ وتحوّلُ العلاقةُ الزوجيةُ إلى روتينٍ واجب. 7- مواقع التواصل الاجتماعي تُعدُّ أحدَ أسبابِ الطلاق العاطفي؛ فقد يكونُ أحدُ الشريكين في علاقةٍ غراميةٍ سرية مع شخصٍ ما. 8- المللُ وعدمُ التعبير عن المشاعر.. 9- أو قد يقعُ بسبب مرضِ أحدِ الطرفين. *علاجُ الطلاقِ العاطفي 1- المُبادرةُ من أحدِ الطرفين، ممن يجدُ له القُدرة على ذلك.. 2- مُحاولةُ فهمِ الآخرِ من ناحية الحقوقِ والواجبات، والمشاعرِ والاحتياجات ففهمُ كُلِّ هذه التفاصيلِ يُساعدُ على تجاوزِ الطلاق العاطفي. 3- وجوبُ الذهابِ إلى مُختصٍّ نفسي والجلوسِ معه ومعرفةِ الخلافاتِ ومحاولةِ حلها. 5-التغاضي عن بعضِ الأخطاءِ، واعترافُ كُلٍّ منهما بأهميةِ الآخر في حياتِه 6-الابتسامةُ والتحلّي بروحٍ مرحةٍ؛ لتجاوز الأمور غير الإيجابية. إذن يجبُ على كُلٍّ من الطرفين فهمُ الآخر خصوصًا المرأة؛ لأنّ لها القدرة على تغيير بعض السلبياتِ، وبذا تكونُ الأُسرةُ أكثرَ استقرارًا، وتقبُّلُها لذاتِها أساسُ قوتِها.

اخرى
منذ شهرين
112

الذّرّةُ الحادية عشرة

بقلم: نورا گاصد العبودي طفلةٌ فقدتْ أهلَها ماتتْ على رأسِ أبيها حينَ وجدته.. #من_ذرات_الطف

اخرى
منذ شهرين
135

امرأةٌ من بلّور

بقلم: نورا كاصد العبودي في مُجتمعِنا العربي يغفلُ الكثيرُ من الرجال عن أنّ المرأةَ كائنٌ إنساني مثلُهم تمامًا تشعرُ بما يشعرون به، ولها كرامةٌ إنْ تجاوزها أحدٌ يُلازمُها الشعورُ بالذُلّ والبؤسُ والانكسار... البعضُ يُعاملُ نساءَه كالخدمِ، وهذا النوعُ من الرجالِ يكادُ يكونُ أرفقَ من ذاك الذي لا يعترفُ بوجودِ المرأةِ أساسًا، فهو يُريدُها أنْ تقول: سمعًا وطاعةً وتكتمَ أنفاسَها إلى ما لا نهاية.. وآخرون يظنون أنّ وجودَ المرأةِ لإنجابِ الأطفالِ ورعايتِهم فقط، ناسينَ أو متناسين ما أشارَ إليه الرسولُ (صلى الله عليه وآله)، أنّ أفضلَ المؤمنين هم الذين يُعاملون نساءَهم كما أمرَهم اللهُ (تعالى) بالخير.. "خيرُكم خيرُكم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي"(1). يُصابُ البعضُ بالاشمئزازِ إنْ طلبتَ منه مساعدة زوجته في الأعمالِ المنزلية.. وكأنّ السماءَ سقطتْ على رأسه، فيبدأُ بالصُراخِ والتذكيرِ بماضي أجدادِه، وكم كانتِ الحياةُ صعبةً.... ولكنّ جدّي لم يكنْ يُساعدُ جدّتي..... ويبدأُ بسردِ حكاياتٍ لا تنتهي عن ماضي أجداده.. لكنّ هذا التفكيرَ بعيدٌ عن الصحةِ جدًا.. ولو عاملَها بالمعروفِ والإحسانِ وقدّمَ لها المُساعدةَ سيرى حياةً هانئةً إلى جانبِ عائلته، وسينعكسُ هذا التصرُّفُ بالإيجابِ على تربيةِ الأطفالِ من خلالِ بثِّ روحِ التعاونِ فيهم، وسيظهرُ للمجتمعِ بعائلةٍ مُتكاملةٍ مُتحابةٍ تؤطِّرُ حياتَهم أعمالُ الخير.. وينشأُ جيلٌ لا يُعاني من العُقدِ النفسيةِ، وسيكسبُ حُبَّ العائلةِ له.. ونحنُ دائمًا ما نجعلُ من الأئمةِ (عليهم السلام) قدوةً لنا في تعامُلِنا، وقد جاءَ في روايةٍ أنّ أميرَ المؤمنين (عليه السلام) كانَ يحتطبُ ويستقي ويكنس، وكانتْ فاطمةُ (عليها السلام) تطحنُ وتعجنُ وتخبز(2). إنّ بعضَ الرجال ناكرون للجميلِ دومًا؛ لا يراعي حدودَ اللهِ (تعالى) في الزوجةِ؛ يقطفها وردةً عطرةً زاهيةَ الألوان، فيأكل شبابَها، ويستنزف قواها، ويتركُها للخيبةِ والإهمالِ، يغمرُها خرابُ الزمانِ، ويُقيمُ في قلبِها الحزن والخُذلان، متناسيًا أنّها زوجةٌ وليستْ عبدةً.. أنّها بلّورةٌ شفّافةٌ مُعرّضةٌ للكسرِ عندَما تُطرَحُ في غيرِ مكانِها المُخصّص.. تختنقُ عندما ينفدُ أوكسجينَ العباراتِ الرقيقةِ.. تغرقُ عندما تُفلَتُ يدُها في مُنتصفِ مُحيطِ الحياة.. تُخدَشُ عندما يُساءُ إليها أمامَ الأقرباءِ، فكيفَ بالغرباء؟! ولو أنصتَ إليها جيّدًا لسمعَ أنينًا يصدرُ من قلبها يشبهُ الثورةَ، هو أنينُ الشعورِ بالوحدةِ بالرغمِ من أنّها تسكنُ معه في نفس المنزل! فلِمَ الظلم يامن تدّعي الإيمان بالله (تعالى)، ألم يقُل (تعالى): ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ... تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ... وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(البقرة: 229 - 231). سُئل الإمامُ الرضا (عليه السلام) عن الآية قال: "أما الإمساك بالمعروف، فكفُّ الأذى وإحياءُ النفقة. وأما التسريحُ بإحسان، فالطلاقُ على ما نزلَ به الكتاب"(3). ألا يعلمُ أنَّ إلحاقَ الضررِ بالآخرين يُغضِبُ اللهَ (سبحانه وتعالى)، فكيف بزوجته التي تصونه في حضوره وغيابه، وتحفظُ ماءَ وجهِه في المُجتمعِ وتبثُّ له من نسله بنينَ صالحين وبناتٍ صالحات؟! تعملُ على رضاه وطاعته، وتُساعده على تخطّي الصعوباتِ والعثرات.. لقد غفل تمامًا عن أنّها كنزُه؛ فهي طاهرةُ القلب، نقيةُ السريرة.. ليته يعي أنَّ الضربَ لا يُجدي نفعًا مع الإناث، فعالج خطأها إنْ هي أخطأت بالنصحِ والإرشاد.. عندئذٍ سيتلاشى دخانُ الخطأ مهما كان عظيمًا وسيعمُّ النورُ مكانَه.. الضربُ يُشتِّتُ الزوجة، ويجعلُها تتسلَّطُ أكثر وتُصاحِبُ العناد، ولن يصلَ الزوجُ معه إلى ما كان يصبو إليه من أسرةٍ مُتكاملة، بل على العكسِ سيعمُّ في المنزل الخرابُ ويسودُ حياتَه الظلامُ الحالك، لذلك وجبَ عليه أنْ يجعلَ المعروفِ صوبَ ناظرِه ويعملَ به، كي يتحقّقَ بناءُ عائلةٍ ناجحة.. قال (تعالى): "وعاشروهن بالمعروف"(النساء: 19) بل ليته يتعلّمُ فنَّ الخياطة، ويرقعُ الأخطاءَ الصغيرة التي تقعُ منها من غيرِ قصدٍ، ويتجاوز عنها، حينئذٍ ستتجاوزُ هي عنه أيضًا، وتتعلّمُ الغفرانَ منه.. بعضهم يسيءُ معاملةَ زوجته عندما يضمنُ وجودَها؛ ليقينه التام بحُبِّها له في جميعِ أحواله؛ يقسو فتحنو عليه، يبني جدارًا بينه وبينها فتهدِمُه... يبتعدُ كثيرًا، فترفعُ كفّيها بالدُعاءِ تطلبُه... يُغلِقُ بابَه بوجهها فتُعاتِبُه.. يغضبُ فتلتمسُ رضاه فيتكبّرُ ويتذمّرُ.. ليته لا يعتمد على حُبِّها له ولا يستند عليه كثيرًا؛ فذاك الحُبُّ قد يتلاشى من قلبها... كلما ساء خُلُقُه، كلما أهملها وتركها كقطعةِ من قطعِ أثاث المنزل وكأن لا مشاعر لها؛ فإنْ هي لم تعتدْ وجوده في المنزل، فلا غرابةَ في أنّها لا تفتقده عندَ غيابه.. ليته يعلمُ أنَّ المُعاملةَ الحسنةَ تُدخِلُ الحُبَّ للقلوب، وتُسكِنُ فيه المودةَ والرأفةَ والرحمة.. فتُزهِر في منزلِه زهورُ الليلكِ ويعمُّ السرورُ والأُلفة.. ليته يعلم أنَّ الكلمةَ الطيبةَ تأسرُ قلبَ الزوجة، فقد روي عن رسولِ الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قولُ الرجلِ للمرأةِ إنّي أُحِبُّكِ لا يذهبُ من قلبِها أبدًا»(4) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)ابن بابويه: من لا يحضره الفقيه: ج ، ص 281. (2)المجلسي: بحار الأنوار، ج 43، ص 151. (3)الحر العاملي: وسائل الشيعة، ج15، ص226. (4)وسائل الشيعة : 14 / 10 ح 9 .

اخرى
منذ شهرين
112

الانتحارُ بينَ فئةِ الشبابِ والمُراهقين

بقلم: شفاء طارق الشمري من هنا وهناك، نسمعُ عن حالاتِ الانتحارِ في المجتمع، وقد لاحظتُ حالةً عن كثبٍ في المدينة التي أعيش فيها، وسؤالنا: متى؟ ولماذا؟ متى برزتْ هذه الظاهرة السيئةُ؟ الجواب: إنّها ليستْ ظاهرة حديثةً، بل قديمةٌ جدًا، وقد حكمتِ الدياناتُ والكتبُ المُقدسةُ بحُرمتها؛ فالديانةُ النصرانيةُ عدّتها خطيئةً، ذكر القمصُ صليب متى ساويرس تحريمَ قتلِ النفس بشكلٍ قاطعٍ، واستندَ في ذلك للوصية: "لا تقتل" الواردة في إنجيل متى. وقد حرّم الدين الإسلامي هو الآخر الانتحارَ، قال (تعالى): ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29] وقد امتدّت عبر العصور لتتفاقمَ في المجتمعات الحديثة، فقد شهدنا ارتفاعَ نسبِ الانتحار بشكلٍ كبيرٍ خصوصًا لدى الفئةِ الشابةِ بالتحديد، حيث أفادتْ مُنظّمةُ الصحةِ العالمية أنَّ أكثرَ من (800.000) شخص سنويًا ينتحرون على مستوى العالم.. لكن لماذا يحدث كُلُّ هذا؟ لماذا فتاةٌ في ربيعِ العمرِ تُقبِلُ على الانتحار؟ الموضوعُ ذاتُه والأسبابُ تتعدّد، وأهمُّ الأسبابِ هي الأسرةُ التي تُعدُّ البيئةَ الأكثرَ إحاطةً بالمراهق، فإنَّ توترَ الأُسرةِ والشجارَ بينَ الآباءِ والأُمّهات وضربَ الآباء للأبناء وقسوتَهم وإهانتَهم وانعدامَ الأمنِ والعاطفة وعدمَ الاهتمامَ، جميعَها أسبابٌ ترفعُ من مُستوى الاكتئابِ الحادِّ الذي بدوره يلعبُ دورًا في التحفيز على الانتحار.. يقولُ الأطباءُ النفسيون: إنَّ أغلبَ الفئاتِ التي راجعتْنا هم فئةُ الشبابِ، وأغلبُ مشاكلهم بسبب ترسُّباتِ الأهل؛ لذا حريٌ بنا أنْ نبُثَّ حملةَ توعيةٍ وثقافةٍ للأهلِ والأبناء، لكي نحلَّ هذه الظاهرةَ الخطيرةَ التي تودي بحياةِ جيلِ المُستقبل. فينبغي للآباءِ الاهتمامَ بأبنائهم كي لا تؤدّي السُبُلُ لما لا تُحمَدُ عُقباه.. ودُهِشتُ حينَ وجدتُ إحصائياتِ الانتحار لدى الصغار والمراهقين، وهذا ما يعيدنا إلى البداية، وهو دور الآباء.. وعليه فلو قلنا: إنّ دورَ الآباءِ بنسبةِ مليون بالمئة لا نُبالغُ بالقول؛ لأنّ بإمكانهم التحكم في جميع أسبابِ الانتحار عبر سلوكِهم الأساليبَ التربويةَ الصحيحة، وعبر رقابتِهم الأبويةِ الذكيةِ.. وتكنولوجيا العصرِ هي الأخرى من أهمِّ أسبابِ الانتحار، فهي التي تبثُّ أفكارًا مسمومةً عبرَ الألعابِ التي تزرعُ في الطفلِ منذُ سنِّ الخامسة، وعبرَ الأفلام.. وكذلك ما تُظهره بعضُ الألعابِ للأطفال على الشاشات من أنَّ بطلَ اللعبةِ يُقدِمُ على الانتحارِ ثم يعودُ ثانيةً! فتتركّزُ فكرةُ الموتِ في أذهانهم ويجدونه كاللعبة.. إضافةً إلى أصدقاء السوء الذين يعمدون إلى تقديمِ الانتحارِ كطريقٍ سهلٍ يسيرٍ للتخلُّصِ من صعوباتِ الحياةِ، كقولهم: "تخلّصْ من مشاكلك وحياتك بشريط اسبرين" لكن هل هذه الأسبابُ تبرِّرُ الانتحار؟! هل هذه العوامل كافيةٌ لدفعِ الإنسانِ إلى أنْ يوديَ بحياته؟!

اخرى
منذ شهرين
172

بُكاءُ النَّحرِ

بقلم: السيد عدنان الموسوي إنَّ الدُّمُـوعَ الهَاطِــلاتِ بِطَوعِها تَحكي وَعَن عُظمِ المُصَابِ تُعبِّرُ مِن لُطفِ خَلقِ اللهِ فيــنا أنَّهُ جَعَلَ المَدامعَ للخواطِرِ تَجبُرُ وبِخاطري مرَّت مصائِبُ جمّةٌ والنارُ منها في الحَشا تتسعَّرُ الأرضُ تَبكيــها وكُلُّ جبالِهـا وكذا السمــاءُ لهولِـها تَتَفطَّرُ أعني مَصائبَ خيرِ مَن وَطِأ الثَرى حُجَــجٌ على كُـلِّ العِبــادِ تَصَدَّروا لكنَّ رُزءًا واحــدًا هــدَّ القُوى وأمامَهُ كُلُّ المَصائـبِ تَصغُرُ في الشِّامِ بِنتٌ لـلحُسينِ يتيمةٌ قد غابَ والدُها الهِــلالُ الأَزهَرُ بالدَّمـــعِ والآهــاتِ تَقضي ليلَها حَيرى بهِ تَرعى النُّجومَ وتَسهَرُ مُذ فارَقَتْ أرضَ الطُّفوفِ تَساءَلتْ وَدُموعُــــها مِـــن لوعــــــةٍ تتفجَّزُ أينَ الحبيبُ ألا يعـودُ لربِعنا؟ أينَ الذي فيهِ الملائِكُ تَفخَرُ؟ في الشَّامِ قد تَعِبَتْ فنامَتْ عَينُها والجِفنُ من سَيلِ المَدامِعِ أَحمَرُ مِن نومِــها قامَـتْ بِقلـبٍ واجِــدٍ وَغَدَتْ تَقُصُّ على العِيالِ وتُخبِرُ هذا أبي قد كانَ يَمسحُ دَمعَتي وإليهِ أَنظُـــرُ واشتيـــاقًا يَنظُرُ فعلا نحيبُ الثاكلاتِ وأعْوَلَتْ حَرمُ النبوّةِ والمصــائبُ تكبُرُ ويزيـدُ أصــلُ الكُفرِ راحَ مُناديًا ماذا جرى؟ وعنِ البُكا يستفسِرُ قالوا له بِنتُ الحُسينِ صغيرةٌ تبغـــي أباها والمَدامِـــعَ تَنثرُ امضوا لها بالرأسِ قالَ بلؤمِهِ وهو الذي في قولِــهِ مُتجبِّرُ جَاءُوا لها بالرأْسِ يا وَيحًا لَهُم قد هَدَّ رُكنَ الدَّينِ ذاكَ المَنظرُ إذ عانقتْ رأسَ الحُسينِ وأَسبَلَتْ دَمعــًا على نَحـــرِ الهُــدى يَتَقطَّرُ نادتْهُ يا أبتاهُ جُرحُكَ في الحَشا يَبقـى وإنْ مَــرَّتْ عليـــنا أعصُرُ نادتْهُ يا أبتاهُ اِرحمْ غُربتي عُمري صَغيرٌ والنَّوازِلُ أكبرُ فأنا التي لليُتـــمِ صِرتُ رَهينةً ولأنتَ في وَجدِ اليَتيمةِ أبصرُ ما كُنتُ أعلمُ بعدَ طُولِ فِراقِنا دامي الثنايا والمَحاسِنِ تَحضُرُ يا ليتَ عيني قَد أُصيبَتْ بالعَمى مِنْ قبلِ أنْ أُرزى ورأسَــكَ أنظُرُ فاضتْ مدامعُــها وفاضـتْ روحُها وبكى لعُظمِ الخَطبِ حتى المَنحرُ

اخرى
منذ شهرين
217

أنا طفلةٌ زينبية(٢)

تَعلَّمْتُ مِن مولاتي طوعةَ (رضوان الله (تعالى) عليها) أنْ أُساعِدَ من يطلبُ المُساعدةَ؛ تقرُّبًا إلى الله (تعالى) ونُصرةً للحقِّ، حتى وإنْ كانَ غريبًا ومهما كَلَّفَ الأمر.. وأنْ لا أَرُدَّ طالِبَ حاجةٍ، وأَن لا أَستَصغِرَ أحدًا مِن عِبادِ اللهِ (تعالى)؛ فقد يكونُ وليًا من أولياءِ اللهِ (تعالى) وأنا لا أعلم.

اخرى
منذ شهرين
182

خاطرة

آخِرُ الكلامِ تكبيرةٌ.. خرجتْ من فمٍ مَصلوب.. ما أصغرَ الظالمين! بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ شهرين
155

اعتذار

بقلم: قوس السماء رُقيّةُ بِنتُ العَمِّ: أَنا (رُقيّةُ بنتُ الحسن) ها هي يدُ الموتِ تلوّحُ إليَّ من بعيد ستسقطُ أوراقُ العمرِ عُذرًا سأرحلُ عنكِ لا تبحثي عن أصابعي بينَ كفّيكِ تمسّكي بكفِّ الصبرِ لا تحزني عليَّ احتسبيني قُربانًا في طريقِ الشهادة حدّثي الطريقَ أخبرِيه.. كُنّا معًا.. نلوذُ ببعضِنا.. سأنتظرُكِ أحسبُ الدّقائقَ للُقياكِ أَنا أَعِدُكِ بلقاءٍ قريبٍ رأسُ أبيكِ سيجمعُنا.

اخرى
منذ شهرين
163

أُخيّتي

علِّمي بُنيتَكِ ارتداءَ الحجابِ والعباءةِ الزينبيةِ مُنذُ الصِغر، ورغِّبيها بالسِترِ والحِشمةِ، وأخبريها أنّ السيّدةَ رُقيّةَ رغمَ صغرِها لم تتهاونْ بالحجابِ؛ فكانتْ مصداقًا للسترِ والعفاف...

اخرى
منذ شهرين
123