Profile Image

مدونة الكفيل

ومضة عاشورائية

ميثم قطعوا لسانَه؛ تكلّمَ الجذعُ بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ شهرين
252

#زينب-ستبقين-رمز-الصبر-والإباء

لم تخشَ الحوراءُ (عليها السلام) نارَ الأعداءِ وسياطَهم؛ لأنّها تعلمُ أنّها مع الحقِّ وعلى الحقِّ.. لكنّ أكثرَ ما ألَّمَ قلبَها شماتةُ الأعداءِ بقتلِ إخوتِها وهتك سترِها.... #زينب-ستبقين-رمز-الصبر-والإباء

اخرى
منذ شهرين
209

من أسئلتكم اعتذارُ الزوج

بقلم: شفاء طارق الشمري السائل: أحيانًا أخطأ بحقِّ زوجتي، لكن لا أستطيعُ الاعترافَ بالخطأ والاعتذارَ منها؛ كي لا تعدُّ زوجتي ذلك تنازلًا منّي لها وضعفًا؟ المجيب: الاعتذارُ من شيَمِ الرجال.. مقولةٌ مشهورةٌ، لكنها -دون باقي كثير من المقولات- لا يؤمنُ بها الكثير؛ لأنهم يضعون اعتذارَ الرجل في إطارِ الضعفِ أو الإهانةِ لشخصيته سواء أعتذر لزوجته أم لأخته أم لإحدى أقاربه، على حين إنَّ الإسلامَ الكريمَ جاءَ بمفاهيمَ أخلاقيةٍ وتربويةٍ جميلةٍ، ومنها الاعتذار.. لتعلمْ أيّها السائلُ الكريم أنّ الاعتذار يُعدّ في علم النفس أهمَّ حلٍّ للمشكلة بعدَ النزاعِ والخلافِ والمُشادةِ بالحوار؛ فعند الاعتذارِ ستذوبُ الحواجزُ التي وضعتها الأزمة، ومن ثم شيئًا فشيئًا ستهدأ الأمور.. والمرأةُ بحسبِ تركيبتها النفسيةِ والعاطفية ذاتُ قلبٍ رقيق، إنِ اعتذرتَ منها سُرعانَ ما سيزولُ الخلافُ وتهدأ الأمور.. أعجبُ كثيرًا حين أرى البعضَ يُفضِّلُ عرقلة الأزمةِ واستمرارها، فتؤدّي إلى تشتُّتِ العائلةِ وآثارٍ سلبيةٍ على الأطفال ومشاحناتٍ كلاميةٍ تُحدِثُ فجوةً بين الطرفين، فبدلًا من كُلِّ ذلك قُمْ بالاعتذارِ كي تحلَّ الأمرَ قبل أنْ يتفاقم.. ولتعلمْ أخي السائل أن بعض الأزواجِ الأذكياءِ يقومون بالاعتذارِ من زوجاتهم حتى ولو لم يكونوا مخطئين ويعلمون أنَّ الخطأ منها؛ وذلك لتفادي النزاعات والمشاكل، فما بالك لو كان الرجلُ مخطئًا حقًّا -كما ذكرت ذلك في سؤالك-، فبلا شك هي تنتظرُ منك الاعتذار، وسيخيبُ أملُها فيك لو لم تفعلْ ذلك.. وأمّا خشيتك من أنْ تفسره ضعفًا منك، فاطمئنْ فنسياً، فإنَّ المرأة التي يعتذرُ منها الرجلُ لا تجدُه ضعيفًا مُطلقاً، بل على العكس تجدُه مُحِبًّا ومهتمًا بمشاعرها وذا شخصيةٍ قوية وشجاعًا.. وإنْ لم يمكنك الاعتذار بشكلٍ مباشرٍ، يمكنك أنْ تعتذرَ بطريقةٍ غير مُباشرةٍ كأنْ تُرسلَ إليها إكليلَ وردٍ، وعليه قصاصةٌ تحملُ اعتذرًا منك، أو تكتبَ لها رسالةَ اعتذار، أو تُحضرَ لها هديةً؛ فالرسولُ (صلى الله عليه وآله) يقول: "تهادوا تحابوا"؛ فللهديةِ أثرٌ إيجابي كبيرٌ يطرأُ على النفسِ والقلب.. واعلمْ أنَّ مثل هذه الأمور تزيدُ المودة، وتُثبِتُ للمرأةِ أنّك شخصٌ راقٍ يحترمُ وجودَها وكيانَها في حياته.. وأخيرًا فمن المناسبِ أنْ نُذكِّرَ بأنَّ الوقايةَ خيرٌ من العلاج؛ فلكي لا تقع في وجوبِ الاعتذار إليها الذي يصعبُ عليك، ضعْ في بالك دائمًا أنَّ المرأةِ تتعرّضُ لتقلبات هرمونية تخلفها تقلباتٌ مزاجيةٌ، وهي تتحمّلُ من المسؤولياتِ والأعمالِ الشاقة الكثير مثل التربية والتدبير المنزلي وغيرها، فمن واجبك هُنا أنْ تدعمها نفسيًا، وتكونَ سندًا لها، فتُقدِّمَ لها الكلمة الطيبة بدل اللومِ والمُنازعات التي يؤدّي استمرارها إلى خلقِ أجواءٍ متوترةٍ وسلبيةٍ داخلَ البيتِ والأُسرة..

اخرى
منذ شهرين
216

خاطرة

كرايةٍ في هبوبِ الريح يخفِقُ قلبي نحوَ كربلاء بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ شهرين
245

#هي_زينب_(عليها_السلام)_وكفى

كانتْ زينبُ (عليها السلام) مظهرًا من مظاهرِ الرحمةِ الإلهيةِ، تَجسَّدَ الإيمانُ فيها بأعلى مستوياتِه والعلمُ والفهمُ بأكملِ درجاتِه، شهادةً من الإمامِ المعصومِ علي بن الحسين (عليه السلام): "أنتِ بحمدِ اللهِ عالمةٌ غيرُ مُعلَّمَة، فَهِمَةٌ غيرُ مُفهِّمة...". #هي_زينب_(عليها_السلام)_وكفى

اخرى
منذ شهرين
208

ماذا تعلّمْتُ من عاشوراء الإمامِ الحُسين (عليه السلام)؟(13)

تعلّمتُ أنّ أكثرَ ما ميّزَ ثورةَ الإمامِ الحسين (عليه السلام) هو الإخلاصُ؛ فإنّ كُلَّ ما قدَّمَه كانَ خالصًا لوجهِ اللهِ (تعالى)، ولأنّ عملَه خالصٌ وهو مُخلِصٌ لربِّه لم يتوانَ لحظةً في أنْ يُقدِّمَ كُلَّ ما عنده من أولادٍ وإخوةٍ وأهلٍ وأصحابٍ، بل قدّمَ حياتَه الشريفةَ أيضًا لأجلِ اللهِ (تعالى) فقط... وهذا ما بيّنه بكلمتِه الخالدة التي هوّنتْ ما جرى عليه: (هوَّنَ ما نزلَ بي أنّه بعينِ الله).

اخرى
منذ شهرين
241

مرحلةُ المُراهقة

بقلم: جنّات عدنان الموسوي المراهقة: هي مرحلةُ تغيراتٍ سلوكيةٍ وعاداتٍ نفسيةٍ يدخلُ فيها الفردُ من مرحلةٍ عمريةٍ معينةٍ. وَتُعدُّ مرحلةُ المراهقةِ من أهم المراحلِ التي يمرُّ بها الإنسانُ، وهي مرحلةٌ انتقاليةٌ من سنِّ الطفولةِ الى سنِّ الرُشد، وهي مرحلةٌ حرجةٌ؛ ففيها تحصلُ إيجابياتٌ وسلبياتٌ لدى المراهق، وفيها يُحدِّدُ المَرءُ مُستقبلَه وَيَختارُ الطريقَ الذي يريدُ أنْ يسلكه. وفي هذه المرحلة تقعُ تقلُّباتٌ نفسيةٌ كثيرةٌ جدًا وواضحة، فتارةً يَصبحُ إنسانًا اجتماعيًا ويشاركُ الحديثَ مع مَن حَولَهُ، وتارةً نَراهُ يتغيَّرُ على أسرتهِ وعن المجتمع بأكملهِ ويدخلُ في مرحلةِ اكتئاب، وعلى الأهلِ تقبَّلُ هذه التغيُّراتِ التي تَحصَلُ عِندَ الأبناءِ في مرحلةِ المراهقة. وأما عن التَخيُّلاتِ التي يَتخيَّلُها المُراهقُ في هذهِ المرحلةِ التي قد تكونُ في بعضِ الأحيانِ غريبةً عن الأمرِ الواقعِ، فبعضُها قد تكونُ عاديةً لا داعيَ للخوفِ منها، وفي بعضِ الأحيانِ من اللازمِ أنْ نُركِّزَ عليها ونُقدِّمَ له_ بطريقةٍ غيرِ مُباشرةٍ_ الحلَّ الصحيحَ لها. طُرُقُ التعامُلِ معَ المُراهقين: أولًا: على الوالدينِ أنْ يَعرِفا مرحلةَ المُراهقةِ وما يمرُّ به أبناؤهم في هذه المرحلة، لكي يستطيعوا أنْ يتعاملوا معهم بالطريقةِ الصحيحةِ، وبالطريقةِ التي يُحبُّ أن يُتعاملوا بها، اتباعًا للمقولة: "كونوا لأبنائِكم كما تُحبُّونَ أنْ يكونوا لكم". ثانيًا: التركيزُ على إيجابياتِ المراهق، فالكثيرُ من الأهالي يُسلِّطون الضوءَ فقط على سلبياتِ المراهقِ فينتقدونه ويضغطون عليه، وفي هذه الحالةِ يؤثِّرون عليه تأثيرًا كبيرًا بحيث يَكرهُ النقاشَ معهم والوجود بينهم؛ لِكثرةِ الانتقاداتِ والكلامِ السلبي، لذلك من المهمِّ جدًا التركيزُ على إيجابياتِ المُراهِقِ ولو كانت صغيرةً. ثالثًا: على الوالدينِ معرفةُ ما يُحِبُّ ابنُهَم أو معرفةُ هِوايتِهِ وتَعاونُهُم معه، وتَحفيزُهُ ودعم قُوّته وإرادته وشَّجاعته؛ ليتقدَّمَ إلى الأفضلِ.

اخرى
منذ شهرين
247

#بوحُ-عِشق

ربّاه... يا ربّاه! سلّمتُ إليك أمري، يا مَنْ بيدِك ناصيتي... متى العروجُ إلى فضاءاتِك الرَّحِبةِ بعيدًا عن قُضبان الدُنيا ولهثِ نفسٍ لا تنتهي حاجاتُها! ربّاه.... متى العودةُ إلى الوطن؟ فأنا لاجئٌ في جسدي مُنذُ أكثر من أربعةِ عقود... تائقٌ للحظةِ الصِفرِ تلك.. والتي لا يُعلَنُ عن وقتِها إلا في وقتِها.. اللهم فاجعلْها برحمتِك ولُطفِك مختومةً برضاك.. #بوحُ-عِشق #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
193

من أسئلتكم إثارةُ غيرةِ الزوجة

بقلم: كفاية دريول حميدي السائل: زوجي يُثيرُ غيرتي؛ فعندما يرنُّ هاتفه وأنا بقربه يُغادرُ إلى مكانٍ ثانٍ للردِّ على المكالمة ممّا يُسبِّبُ حدوثَ مُشكلةٍ ونزاعٍ بيننا؟ المجيب: عزيزتي السائلة: يجبُ أنْ نعرفَ أولًا أنّ العلاقةَ الزوجيةَ هي رسالةٌ إلهيةٌ، وقد نظّمَ اللهُ (سبحانه وتعالى) حقوق الزوجين فيها، ولقد وردتِ الكثيرُ من الآياتِ والأحاديث لأجلِ أنْ تكونَ العلاقةُ مُتساويةً في الحقوقِ والواجباتِ، قالَ (عز وجل): "ولهنَّ مثل الذي عليهن بالمعروف"، والمعروفُ هُنا هو معرفةُ الزوجين بالأدبِ والإحسانِ في تداولِ الحياةِ الزوجية. أضيفي إلى ذلك: أنَّها علاقةٌ زوّدها الله (تعالى) بروابط عاطفية، قال (سبحانه): "وجعلنا بينكم مودةً ورحمةً".. ومن هنا علينا معرفةُ ما للعلاقةِ الزوجيةِ وما عليها، ويُستحسنُ من اليومِ الأولِ بعد الارتباطِ بين الطرفين؛ حتى يتسنّى للطرفين كيفيةُ التعامُلِ مع أيّ طارئٍ يتخلّلُ تلك الحياة. وهناك نقاطٌ كثيرةٌ لا بُدّ من التركيزِ عليها والالتزام بها حفاظًا على العلاقةِ الزوجية، اذكر لكِ المهمة منها: أولًا: عدم تدخل الأهل من الطرفين في الشؤون الزوجية. ثانيًا: التشاورُ بينهما، والأخذُ بالرأي الأفضل، وعدمُ الاستبداد بالرأي. ثالثًا: الابتعادُ عن التنافُرِ لأتفهِ الأسباب. رابعًا: معرفةُ كلا الزوجين أحدهما للآخر ما يُحِبُّ وما يكره. خامسًا: عدمُ إفشاءِ الأسرار الزوجية. سادسًا: أنْ تُبنى العلاقةُ على الصداقة والصراحة والاحترام والتفاهم. سابعًا: ثقةُ أحدِ الزوجين بالآخر. ومشكلتُكِ يا عزيزتي تكمنُ في النقطةِ السابعة، وهي عدم الثقةِ بينكما؛ فعليكِ عزيزتي أنْ تكوني أكثرَ قُربًا منه ولا تجعلي فجوةً بينكما حتى تتضحَ لكِ كُلُّ أمورِه من خلالِ أسلوبك اللين وعدم افتعالِ المشاكل على أشياءٍ بسيطةٍ في طبيعتِها، لكن عندَ الإصرارِ عليها تكبرُ وتُثيرُ المشاكلِ والتدخُلاتِ، ومن ثم خسران الزوجين لتلك العلاقة. إذًا عليكِ عزيزتي أنْ تجلسي مع زوجِك جلسةَ مودةٍ تتناقشان فيما بينكما في أمور حياتكما الزوجية، وتضعانِ خُطةً مُثبتةً ومُبيّنةً ومبنيةً على الثقةِ بينكما أولًا، والصدق والاحترام ثانيًا، وسوف ترين التغييرَ في حياتِكما الزوجيةِ وتُصبحانِ قادرين على حلِّ أصعبِ الأمورِ التي تواجهُ حياتَكما إن شاء الله (تعالى).

اخرى
منذ شهرين
208

بريد عاشوراء 12

يا بابَ الساعاتِ اشهدي يومَ العرضِ والحسابِ... على ما كانَ عندكِ من مظالمَ لأحبِّ الخلقِ وأكرمِهم عندَ الربِّ الجليل.. #بريد-عاشوراء12 #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
255

ترانيمُ الانتظار

سينساك الجميعُ بمُجرّدِ توجُّهِك لقبرِك ومكوثِك فيه.. إلا قلبَ أُمِّك وإمامِك.. فارضِ أُمَّك في حياتِك، وباعِدْ بينك وبينَ الذنوبِ لتعجيل الفرج.. # ترانيم_الانتظار

اخرى
منذ شهرين
195

شُركاؤك في تربيةِ أبنائك

بقلم: شيماء المياحي في كثيرٍ من الأحيان يبذلُ الوالدان أقصى جهدهما في توفيرِ المُقدِّماتِ الإيجابيةِ -بنسبةٍ معينة- للتربية، من اختيارِ الزوج/ـة، ولقمةِ الحلال، والتوافقِ الفكري بين الزوجين وغيرها من المُقدّمات، وتطبيقِ القواعدِ التربويةِ الصحيحةِ –نوعًا ما- بحسبِ ما وردَ عن أهلِ بيتِ النبوةِ (صلوات الله وسلامه عليهم)؛ لإعدادِ وتربيةِ ذُريّةٍ صالحةٍ تكونُ لهم قُرّةَ عينٍ في الدُنيا، ولتستحق أنْ تكونَ موضعَ تباهٍ للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في الآخرة، فقد وردَ عنه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "تناكحوا تكاثروا فإنّي أُباهي بكم الأُمَمِ يومَ القيامةِ حتى بالسقط"(١) ولكن قد لا يحصلون على الثمرةِ المرجوّةِ لهذا الجهدِ الكبيرِ المشتركِ بينَ الأبوينِ لسنواتٍ عديدة، فضلًا عن الدعاءِ والمُناجاةِ لله (تعالى) في طلبِ التوفيقِ لتربيةِ الأبناءِ تربيةً صالحةً، فما إنْ يبلغُ الولدُ، وينطلقُ من أحضانِ الأُسرةِ إلى الاختلاطِ بالمجتمع؛ حتى يتغيّر سلوكُه وربما حتى طريقة تعامُلِه مع والديه. فيا تُرى ما هو السبب؟ الجواب: من العوائقِ التي تواجهُ الأبوين في تربيةِ أبنائهم، هو أنْ يغفلَ الأبوان أو أحدُهما في تركِ فجوةٍ بينهما وبينَ الأبناء؛ فيتسلّل من خلالِها من يُشاركهم في تربية أبنائهم؛ وهذا الشريكُ قد يهدمُ ما بنوه في سنواتٍ خلالَ فترةٍ وجيزة، وهذا الشريكُ في التربيةِ قد يكونُ صديقًا، وقد يكونُ ذا رحمٍ، وقد يكونُ جهازًا آليًا -وهذا أخطرهم- بلا شك. إنّ للاختلاطِ مع المجتمعِ دورًا مهمًا في تأهيلِ الأبناءِ بعدَ مرحلةِ البلوغِ؛ ليكونوا على قدرِ المسؤوليةِ والنُضج، فالإنسانُ اجتماعيٌ بطبعِه، ولا بُدّ له من التواصُلِ مع المجتمع، ولكن لا بُدّ للوالدين من إنشاءِ قاعدةٍ متينةٍ وصُلبةٍ تُساعدُ الأبناءَ على التواصُلِ مع المُجتمعِ بصورةٍ إيجابية، بحيث لا يؤثِّرُ تواصُلُهم في هدمِ ما بذلوه من جُهدٍ في بنائه، وذلك بأنْ تكونَ للأبوين الأولويةُ في حياةِ أبنائهم فلا تعلو كلمةٌ على كلامهم، ولا طاعةٌ فوقَ طاعتهم؛ وذلك من خلالِ الحفاظِ على جسورِ الحُبِّ والمودةِ بينهما وبينَ أبنائهم، مع اتباعِ السلوكياتِ التي تجذبُ الأبناءَ -كُلًا بحسبه- إلى الوالدينِ وعدمِ التأثُّرِ بغيرهم، وخلق جو السعادةِ والمرحِ -قدرَ الممكن- للأبناءِ حتى لا يضطرّوا للبحثِ عنه خارجَ الأسرة، أو من خلالِ الانعزالِ واللجوءِ للعالم الافتراضي. قد يميلُ الأبناءُ أو أحدُهم إلى أحدِ أرحامِه ولا سيما أترابه، ويتواصلُ معه كثيرًا وربما يقصدُهم ويُطيلُ المكثَ عندهم لأيامٍ وليالي، وهذا الأمرُ معروفٌ عندَ بعضِ الأُسرِ وبصورةٍ طبيعيةٍ جدًا؛ لكونهم مُطمئنين على أبنائهم في بيتِ الجدِّ أو العمِّ أو الخال، ولفتراتٍ طويلة، حتى إنّ بعضَ الأُسرِ تُسافرُ وتتركُ أبناءها عندَ أرحامهم، نعم، لا بأسَ في ذلك -إجمالًا- ولكن هل يمكنُ للأبِّ/الأمِّ أنْ يطمئنّا على جُهدهما الذي بذلاه في تربيةِ أبنائهما، لن يذهبَ إدراج الرياحِ بسببِ ذلك التهاونِ في تركِ الثغراتِ وفسحِ المجالِ للآخرين- وإنْ كانوا ذوي رحم- أنْ يكونوا شُركاءهم في تربية أبنائهم؟ فلكُلِّ أُسرةٍ دستورٌ حياةٌ خاصٌ بها، ربما يُجدي نفعًا معها ولا يُجدي مع غيرها؛ من حيث الاختلاف من عِدّةِ جوانب، فقد يكونُ ابنُك مُعتادًا على مصروفٍ مُعينٍ بما يتلاءمُ مع مقدارِ دخلِك، خلافًا لما اعتادَ عليه ابنُ عمِّه أو خاله، هذا من الجانب المادي. وتوجدُ اختلافاتٌ كثيرةٌ بين الأُسرِ وإنْ كانتْ بينهم صلةُ رحم، وتواصُلُ الأبناءِ أو بالأحرى مكثُهم عندَ أرحامِهم لفتراتٍ طويلة، قد يوثِّرُ سلبًا عليهم وعلى هدرِ جهودِ الأبوين في تربيتهم، وقد شاهدتُ بأُمِّ عيني أحدَ الأبناءِ قد زهدَ في أُسرته وبيتِه بسببِ مكثِه لفتراتٍ طويلةٍ في بيتِ أحدِ أرحامه؛ بسبب إعطائهم الحريةَ المطلقةَ له في كُلِّ سلوكياته؛ لكونِه ضيفًا لديهم والضيفُ لا بُدّ أنْ يُحترم! فعلى الأبوينِ أنْ يحذرا كُلَّ الحذرِ من هذه الفجواتِ الصغيرةِ والتي تعقبُها عثراتٌ كبيرةٌ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١)ميزان الحكمة: ج٢ /ص١١٧٨

اخرى
منذ شهرين
184