Profile Image

مدونة الكفيل

خاطرة

بقلم: عباس قاسم المرياني نجحَ الإمامُ زينُ العابدين (عليه السلام) في إعطاءِ الأُمّةِ الإسلاميةِ هويتَها الدينيةَ وقُدرتَها على الصمودِ أمامَ عواملِ الانهيارِ التامّ الذي عمِلتْ عليه السُلطةُ الأُموية، سواء من خِلالِ الصحيفةِ التي ركّزَ فيها على القيَمِ الأخلاقيةِ والمبادئ الاجتماعيةِ لخلقِ إنسانٍ ومُجتمعٍ إسلامي مُتكاملين، أو من خِلالِ رسالةِ الحقوقِ فهي بحقٍّ عمليةٌ حداثويةٌ لم يعملْ بها أيٌّ من العُلماءِ والفلاسفةِ سواءَ قبل الإسلامِ أم بعده، فأظهرَ فيها الرؤيةَ الإسلاميةَ الخالصةَ في اتباعهِ وتفسيرِ أحكامِ القُرآنِ الكريمِ وتعاليمِه بنفسِ الوقت.. فأصبحَ بذلك المُجدِّدَ الأولَ للدّينِ بعدَ استشهادِ أبيه الإمامِ الحُسين (عليه السلام).

اخرى
منذ 4 أشهر
349

#الامامُ-السجّاد(ع)-إنموذجًا_1

صبرُك، بلاغتُك، معرفتُك.. أحقّيتُك في كُلِّ حرفٍ تقولُه، وبالطريقةِ والتوقيتِ المُناسِبَين.. أكبرُ قوةٍ تمنحُك النصر.. #الامامُ-السجّاد(ع)-إنموذجًا_1 #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ 4 أشهر
311

مــشاهــدُ ما بعدَ الفاجعة

بقلم: سارة علي الموسوي المشهدُ الثالث ديوانٌ، وخُطبةٌ تُغيّرُ مُعادلةَ النصر! تهتزُّ رؤوسُ الغيارى غضبًا فأميرةُ الكونِ أُدخِلَتْ ديوانَ لعين! استقبلَها بـ"ليتَ أشياخي ببدر... " فقاطعتْه بسيفِ كِدْ كيدَك وناصِبْ جهدَك... وهلْ رأيُّك إلا فَنَد وأيامُك إلا عدد . . طشتٌ فيه شمسٌ تكسّرتْ خيوطُ ضوئها بخيزرانِ صمتٌ رهيبٌ يملأُ الأرجاءَ لهيبةِ وهولِ المشهد! أصواتُ قلوبٍ قد علَتْ بحزنٍ مرير لحظاتٌ مُفجعةٌ لن يُدرِكَ لها النسيانُ سبيلًا كُلُّ الأوجاعِ العتيقةِ والجِراحاتِ القديمةِ قد نزفتْ من البابِ والمِسمارِ حتى خرائب الشامّ!

اخرى
منذ 4 أشهر
417

سألتقي به

بقلم: قوس السماء أَربعون عامًا من الظلامِ سيزورُني الصباحُ سألتقي به هذهِ اللَّيلة رأيتُه _أبي_ جسدًا بلا رأس يحملُ رضيعَه يقول لي: (ولدي عليّ العَجَلَ العَجَلَ) أربعونَ عامًا في حِدادِ الجرحِ لقد شقَّ الدّمعُ أخاديدَه على أطرافِ وجهي كيفَ لا أَبكي؟ أَبي هُنا _أشارَ إلى قلبهِ_ بكتْ أصابعُه جمرُ الفراقِ أشدُّ وطأةً من جمرِ السمِّ الناقع في جسدي كُلَّما فتحتُ عينيَّ أبصرتُ (كربلاء) بُكاءً وصُراخًا وثكالى بعدَ هذا الحزنِ الأزليّ قاصدًا إليهِ لا شيء معي إلا لون وجهي.. وآهاتي.. وصوتي.. الّذي بُحَّ في مأذنةِ الرُّوحِ (حُسينٌ...حُسين..)

اخرى
منذ 4 أشهر
329

وفاءٌ للحُسين

بقلم: شمس الغدير الجبوري ما زالتِ الفُرصةُ سانحةً، والطريقُ مفتوحًا، ما دامَ قلبُك ينبضُ بالحياةِ وفي الصدرِ نفسٌ يصعدُ وينزلُ، اغتنمْ فُرصةَ العُمرِ وبادِرْ بالتوبةِ والإنابةِ، ولا أقصدُ هُنا أنْ تكونَ التوبةُ مُنحصرةً فقط بتركِ الذنوبِ والموبقاتِ والعملِ بالعبادات؛ وإنّما بتغييرِ الواقعِ الفاسدِ الذي نعيشُه والذي هو جُزءٌ من مسؤوليتِك والذي يُحتِّمُ عليك أنْ تتركَ في الحياةِ بصمةً وأثرًا، فأعداءُ الحُسينِ (عليه السلام) وقَتَلَتُه ظاهرًا كانوا يصومون ويُصلّون ويحفظون القرآنَ الكريمَ، ولكنّهم كانوا أيضًا ذوي عقيدةٍ فاسدةٍ يلهثون وراءَ الدُنيا وزخرفِها ويصلون إلى مكاسبِهم بالكذبِ والخديعة. تذكّرِ الحُرَّ الرياحي الذي قادَ جيشًا جرّارًا وسدَّ الطريقَ عن ركبِ الحُسين (عليه السلام)، وجعجعَ به إلا أنْ ينزلَ الحُسينُ في هذا المكانِ من غيرِ حصنٍ ولا ماء. تفرّسْ جيّدًا في شخصيتِه يومَ العاشرِ من المُحرّمِ وهو يرنو إلى معسكرِ الإمامِ الحُسين (عليه السلام)، يُخيّرُ نفسَه بينَ معسكرِ الحقِّ والباطل، بينَ الجنةِ والنار، بينَ الدُنيا الفانيةِ والآخرةِ الباقية! كانَ على شفا حُفرةٍ من النار، أنقذتْه لحظةُ إيقاظِ الضميرِ وتغليبِ العقلِ على النفسِ الإمّارةِ واسترجاعِ إنسانيتِه وانتصارِ قيَمِه الفاضلةِ على القيَمِ الهابطةِ التي أحاطتْ به والمُتمثِّلةِ بالذُلِّ والخنوعِ للسُلطانِ الجائرِ فكانَ للعقلِ حضورٌ ولم يكنْ مُغيَّبًا كما غيّبَ باقي القومِ عقولَهم! توجّه تلقاءَ الإمامِ الحُسين (عليه السلام) حيثُ الرحمةُ والسكينةُ فهو ابنُ من بُعِثَ رحمةً للعالمين، مُنكِّسًا رأسه حياءً منه، يطلُبُ التوبة، فكانَ الجوابُ: نعم، يتوبُ اللهُ عليك. وما كانَ هذا الانتقالُ من معسكرٍ إلى معسكرٍ إلا بدايةَ حياةٍ جديدةٍ، وارتحالًا من عالمٍ إلى آخر، وحُسنَ خاتمة.. إنّها حياةُ الأحرارِ ورفقةُ الأبرارِ الأطهارِ بصكِّ القُربانِ من ابنِ بنتِ نبي الرحمن. إنْ هذه الرحلةَ الملكوتيةَ والتحوّلَ إلى ساحةِ القُربِ الإلهي، ساحةَ الإمامِ الحُسينِ الذي هو امتدادٌ طبيعيٌ للخطِّ السماوي الربّاني إلا مدعاةٌ للفخر، ومُجدِّدٌ للأملِ والعملِ بل الحياةُ لكُلِّ فردٍ منّا، وكأنّما تُعيدُ صياغةَ نفسِك وصناعتَها من جديدٍ نحوَ التغيُّرِ الإيجابي. فكانَ خروجُ الإمامِ الحُسينِ (عليه السلام) وأهلِ بيته وأصحابِه إيقاظًا للأُمّةِ من سُباتِها العميقِ المُتمثِّلِ بالجهلِ المُستشري بينَ أوساطِها وعدمِ الشعورِ بالمسؤوليةِ والتنصُّلِ عن التكاليفِ المُناطةِ بالأفرادِ وحُبّ الدُنيا الفانية. وما نُلاحظهُ اليومَ كأنّما التأريخُ يُعيدُ نفسَه فعادتِ الأُمّةُ إلى جهلِها بتركِ العُلماءِ الإعلامِ وتنصّلَتْ عن مسؤوليتِها بمُحاباةِ الفاسدين والتبويقِ لهم، وإقصاءِ الخيّرين وتسقيطهم وتشويهِ سُمعتِهم أمامَ الآخرين من أجلِ دُنيا فانية، وأصبحَ بيعُ الذِمَمِ سُنّةً والتقرُّبُ للمُنتفعين مزيّةً من أجلِ حفنةِ مالٍ ومكاسبَ رخيصةٍ! سيّان في الأمرِ من كتبَ بالأمسِ للإمامِ (عليه السلام) أنِ أقدِمْ فقد أينعتِ الثمار، ومن يدّعي التديُّنَ ظاهرًا اليومَ، وهو يُعطِّلُ عقلَه ويجعلُ من نفسِه عبدًا للفاسدين ويُصادِرُ حُرّيتَه وحُرّيةَ النّاسِ ويشتري ذِمَمَهم للوصولِ إلى مآربِه النفعيّة، فينطبِقُ عليه بتلك الأفعالِ المُشينةِ قولُ الإمامِ (عليه السلام): "النّاسُ عبيدُ الدُنيا والدينُ لعِقٌ على ألسنتِهم يحوطونه ما درّتْ معائشُهم فإذا مُحِّصوا بالبلاءِ قَلَّ الديّانون". فمِنْ أجلِ أنْ لا يُقتَلَ الحُسينُ من جديدٍ، ومن أجلِ إبقاءِ ثورتِه وهّاجةً في قلوبِ الأجيالِ تلوَ الأجيالِ ووفاءً له (سلام الله عليه) فلنحافِظْ على المسيرةِ الحُسينيةِ المُتمثِّلةِ بالقيَمِ السّماويةِ ولنُجسِّدْها في سلوكنا العملي لنحفظَ للأُمّةِ كرامتَها من أنْ تُهانَ ولنعملْ على أنْ لا تبقى رهينةَ القولِ والتنظيرِ بل نُطبِّقُها على أرضِ الواقع.. فإنْ غفلنا ساعةً عن الطريقِ الحقِّ تذكّرنا الحُرَّ بن يزيد الرياحي وكيفيةَ إفلاتِه من ساعةِ الغفلة التي كادتْ أنْ ترمي به إلى الضلال، فتُساءِلُ نفسَك: هل أنا مع الحُسينِ (عليه السلام) ومبادئه وقيَمِه وفي مدرستِه المِعطاء؟ أم غيّبتُ عقلي ورهنتُ نفسي وصادرتُ حُرّيتي من أجلِ اللُهاثِ وراءَ الدُنيا وشهواتِها؟

اخرى
منذ 4 أشهر
402

بريد عاشوراء 11

"وَالأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ، مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ وَإقْصاءِ وُلْدِهِ إلّا الْقَليلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَأُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ، وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ.." أما تزالُ... تجدُ أنَّ مُشكلتَك هي العُظمى؟! أترى أنَّ تعقيدَ الأمورِ فيها يزدادُ سوءًا؟! أيصعُبُ عليك حالُك ومشاكلُك التي لا ترى أكبرَ منها؟! أ تعزُّ عليكَ نفسُك... وجفاءُ أرحامِك.. أو لعلّه انقلابُ أقربِ النّاسِ عليك بل، نفاقُ ممن حسبتَهم أخِلّاءَك؟! انظُرْ بعينِ قلبِك؛ إنّه جفاءُ أٌمّةٍ.. نعم أُمّة! ومع مَنْ؟ مع مَنْ أوصانا بهم رسولُ الرحمةِ (صلواتُ اللهِ عليه وسلامه).. إذ لم يسألْنا إلا المودّةَ فيهم! جفاءٌ كانَ ولم يزَلْ! مِن كُلِّ قلبٍ لا ينبضُ حُبًّا وطاعةً له (صلوات الله عليه وآله) وما يؤلِمُ ويحزُّ في النّفسِ أنْ يتشارَكَ مُحِبٌّ ومُبغِضٌ بنُقطةٍ! ذاك بعدائه، وهذا بتقصيرِه وتفريطِه! إلا من رَحِمَ ربّي... حتمًا سيُصعَقُ قلبٌ لم تَزَلْ فطرتُه السليمةُ تنبِضُ بالحياة... مع نداءاتِ طلبِ نُصرةٍ، تُقابِلُها تلبيةٌ لا ينفكّانِ حضورًا عن زمانٍ أو مكان!... إنّهما: "ألا من ناصرٍ" و "لبّيكَ مولاي يا حُسين"... فلنُجدِّدْ في حضرةِ إمامِ زمانِنا (أرواحُنا له الفداء) بيعةً وعهدًا وعقدًا له في أعناقِها لنُصرتهِ وانتظارًا لراياتِ: "يا لثاراتِ الحُسين"! #بريد-عاشوراء11 #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ 4 أشهر
150

#جبلُ-الصبر-زينب(عليها السلام)

ما أطولَ الليلَ وأشدَّ وحشتَه على آلِ الحُسين (عليه السلام)! ثم سِرنَ -بناتِ الرسالةِ- باكياتٍ أسيراتٍ تتقدّمُ ركبَهنَّ عقيلةُ الهاشميين زينبُ (عليها السلام) بعدَ أنْ كانَ كافلُها أبو الفضلِ العباس (عليه السلام).... #جبلُ-الصبر-زينب(عليها السلام)

اخرى
منذ 4 أشهر
380

أُخيّتي..

علِّمي بُنيّتَكِ أنّ طاعةَ الإمامِ المُفترَضِ الطاعة واجبةٌ علينا؛ فنأتمرُ بما يأمُرُنا به، وننتهي عمّا ينهانا عنه، وأخبريها أنَّ أصحابَ الإمامِ الحُسينِ (عليه السلام) في يومِ العاشرِ من المُحرَّمِ كانوا يودّون لو يُقتلون ألفَ مرّةٍ طاعةً للهِ (تعالى) وحُبًّا بإمامِ زمانِهم (عليه السلام).. #أصحابي_خير_الأصحاب_وأوفاهم

اخرى
منذ 4 أشهر
330

على نهجِ الحُسين (عليه السلام) الحشدُ الشعبي نموذجًا

بقلم: يقين محمد نعمة إنَّ لنهجِ الحُسينِ (عليه السلام) ذاكرةً خالدةً وتخليديةً للموالين بشكلٍ خاص وللعالمين بشكلٍ عام؛ فهو إمامُ الإنسانيةِ جمعاء، فالسيرُ على نهجِه والتأسّي بجِهادِه وشهادتِه هو سيرٌ نحوَ الإله.. من هُنا كانَ الحُسينُ (عليه السلام) حاضرًا في قلوبِ المؤمنين من الحشدِ الشعبي، فكانوا ينتهجونَ بنهجِ الإصلاحِ كما الحسين (عليه السلام)؛ فمُنذُ انطلاقِ الفتوى المُباركةِ تجدُ أرواحَهم قبلَ أجسادِهم ماثلةً لنداءِ (ألا من ناصرٍ ينصرنا) يعيشونَ حلاوةَ المعيّةِ في نفوسِهم (يا ليتني كُنْتُ معكم فأفوز فوزًا عظيمًا)، فأبوا إلا أنْ تكونَ هناك عاشوراءُ أُخرى وطفٌّ آخر، فكانتْ تلبيتُهم لنداءِ المرجعيةِ هو تجسيدًا عمليًا لرسالةِ ابنِ بنتِ رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) وجرياً وفق: (لم أجِدْ أصحابًا أوفى من أصحابي) فهبَّ الفتيةُ والكَهَلةُ وكذلك النساءُ يُقدِّمْنَ زهورًا كزهورِ الياسمين تحتَ رايةِ الإسلام لنُصرةِ إمامِ زمانِهم، فنداءُ عاشوراء كانَ بازغًا في أرواحِهم كبزوغِ البصيرةِ في نفسِ الحُرِّ الرياحي ليلتحقوا بركبِ الحُسين (عليه السلام) وهذا ناتجٌ من تخطيطٍ وإدارةٍ حقّةٍ وحكمةٍ بالغةٍ كتخطيطِ سيّدِهم ومولاهم من حيث تحديد الأهدافِ السماويةِ مرضاةً للهِ (تعالى) مُتبعين في ذلك قول: "إلهي تركتُ الخلقَ طُرًّا في هواكا" وفي خروجِهم أيضًا للحفاظِ على الوطنِ والعرضِ والمُقدّسات "إنّما خرجتُ لطلبِ الإصلاحِ في أُمّةِ جدّي"، وفي حفاظِهم على العقيدةِ والمذهبِ من الزيغِ والانحراف؛ لتكوينِ قاعدةٍ رصينةٍ فكريًا كقاعدةِ الحشدِ الشعبي، فهي امتدادٌ لقاعدةِ الفِكرِ العاشورائي لأنّهم مُتمسكون بالسيرِ على خُطى الأحرارِ من أصحابِ الحُسين (عليه السلام)، فلا يبرحون إلا بالنصرِ أو الشهادةِ (وكرامتُنا من اللهِ الشهادة) ولهذا نجدُ أنَّ المرجعيةَ الدينيةَ حرصتْ ووصّتْ أصحابَ المواكبِ والرواديد وهم يُقيمون مجالسِ العزاءِ الحُسيني أنْ يجعلوا في شعاراتِهم وأشعارِهم مساحةً وافيةً لتمجيدِ بطولاتِ وتضحياتِ أحبَّتِنا في ساحاتِ القتالِ؛ فخطابُ المرجعيةِ لم يكنْ عابرًا ولا لمُجرّدِ الترغيبِ بل عن مبدأ وعقيدةٍ، فجعلتْ ذكرَهم يُلازِمُ ذكرَ سيّدِهم وقائدِهم سبطِ رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله)؛ لأنّهم يُجسِّدون مبادئه في واقعةِ الطفِّ ولم تكتفِ المرجعيةُ بذكرِهم في المجالسِ وحسب، بل وبرفعِ صورِهم وذكرِ أسمائهم في طُرُقاتِ المُشاةِ المؤدّيةِ إلى كربلاء المُقدّسةِ فبدمائهم خطّتْ طريقَ الوصولِ والزحفِ نحو قُبّةِ العاشقين. فرؤيةُ المرجعيةِ في هذا الجانبِ هي رؤيةٌ حكيمةٌ كسابقاتِها لإنشاءِ جيلٍ بعد جيل على نهجِ الحُسين (عليه السلام)؛ فأبطالُ ساحاتِ الجهادِ كانوا أحقَّ بالذكرِ من غيرِهم لإحقاقِهم الحقَّ وإبطالِهم الباطلَ ولو على حسابِ أرواحِهم؛ فمنهم من قضى نحبَه على حُبِّ الحُسين (عليه السلام)، ومنهم من ينتظرُ ذلك وما بدّلوا تبديلًا.. خلودُ بطولاتِ الحشدِ الشعبي نابعٌ من خلودِ الحسين (عليه السلام)؛ لأنّهم على نهجِه ونهجِ أصحابِه (عليه السلام)، وكما قالتْ سيّدتي ومولاتي (فو اللهِ لا تمحو ذكرَنا).

اخرى
منذ 4 أشهر
438

بيادرُ الفِراقِ لاحتْ على التّلِّ

بقلم: نورا گاصد العبودي خلفَ الكواليسِ، غالبًا ما تكونُ هناك قصصٌ مُترابطةٌ مع العَرضِ أو مُكمِّلةٌ له، لكنّ هذه القِصّةَ مُختلفةٌ جدُا؛ فقد تقلّدَتْ زمامَ الأمورِ سيّدةٌ تلقّفتْ رايةَ الخلودِ من بينِ يديَّ أخيها وأكملتْ باقي المعركة، ورفعتها مُتخِذةً من سفحِ التّلِّ منبرًا لها.. إنَّ السفحَ هذا سيروي لنا الحكايةَ... نطقَ التّلُّ قائلًا: مسكينٌ أسكنُ الصحراءَ مُنذُ دهورٍ، أتكوّنُ من كومةِ أحجارٍ لا فائدةَ منّي، كُلُّ من اعتلى سطحي سحقني وبعثرَني مع الأرضِ حتى أخذتُ مع مرورِ الزمنِ أختلِطُ مع الرمالِ العابرة.. وفي يومٍ تغيّرَ فيه الكونُ من سماءٍ زرقاء إلى حمراء قانية! دماءٌ طاهرةٌ تعبرُ في كُلِّ شبر من تلك الصحراء، وكأنّ الأرضَ شُطِرَتْ نصفين، نصفًا بالعبادةِ يتهجّدُ والظمأُ يُصلّي بينَ أيديهم! وفي النصفِ الآخر صمتٌ مقيتٌ، وسوادُ قلوبٍ، وتحجُّرُ أعيُن، بل أصابَها العمى. وأخيرًا خرستِ الألسُنُ، وكانَ الحقُّ يُقاتلُ بكُلِّ ما أوتيَ من بأسٍ! وفي لحظةٍ انجلى سحابُ الموتِ عن منظرٍ مُرعِبٍ؛ شرذمةٌ هبّوا جميعًا كي يقبضوا على من تبقّى؛ فقسمٌ يحرقُ وقسمٌ يسرقُ وآخر يذبحُ وعلى أسنّةِ الرماحِ يصلبُ! ارتفعَ صوتُ الزجرِ والضربِ بالسياط.. هل انتهتِ الحرب؟ من بينِ كُلِّ هذه الحشودِ نهضتْ امرأةٌ مُتوشِّحةٌ بالسواد، لم يبِنْ منها شيءٌ سوى ظلٍّ خفيفٍ جدًا، قد توكّلتْ على اللهِ (تعالى)،تلتحفُ بالحيرةِ جلبابًا، تتكئُ على الصبر، وقد التفّتْ حولَها النساء، ولاذَ بها الأطفالُ. كانتْ تركضُ وسطَ النيرانِ وجُثَثِ القتلى، تجمعُ الأطفالَ بشموخٍ يُفتِّتُ الصخرَ، تنظرُ بانكسارٍ نحوَ النحرِ وتذرِفُ الحسراتِ شررًا تُرهِبُ به الجيوشَ وتُرعِبُهم وتُدخِلُ الخوفَ والفزعَ إلى قلوبِهم.. وبعدَ أنْ انتزعَ الغُبارُ نفسَه قليلًا من أمامِ عينيها، أقبلتْ نحوي واعتلتْ سطحي البالي، لكنّي وبكُلِّ ضعفي أسندتُها وارتفعتُ بها وكأنّ قوّةَ الأرضِ قد اجتمعتْ فيَّ! الجيوشُ وقفتْ صفًّا واحدًا تنظرُ ما تصنعُ السيّدةُ المُضرَّجَةُ بجراحِ إخوتِها وأبنائها.. خرجتْ من تحتِ رداءِ صمتِها، ووقفتْ تنظرُ إلى الميدانِ وتتساءلُ: هل قُتِلَ الحُسين (عليه السلام)؟ قائلةً بصوتٍ حزين: - يا حسين.. إنْ كُنتَ حيًّا فأدركْنا، وإنْ كُنتَ ميتًا فأمرُنا وأمرُك إلى الله تعالى. ثم توجّهتْ بنظرِها صوبَ المدينةِ المُنوّرةِ تُخاطبُ جدَّها (صلى الله عليه وآله)، وتُخبِرُه باستشهادِ أخيها (عليه السلام)، فنادتْ: - واجدّاه وامُحمّداه.. هذا حُسينٌ في العراء، قتيلٌ في كربلاء.. وبعدئذٍ صوّبتْ نظرَها نحو الغري مُناديةً: - يا أبتاه، يا أميرَ المؤمنين.. لتُخبِرَه بما جرى وقلبُها مُستعِرٌ بالأسى.. لم تنتهِ الحكايةُ بعد، بل بدأتْ من هُنا من رِداءِ هذه السيّدةِ المُتقدِ بالنارِ، المليء بالسهامِ الغادرة! وقلبُها يلتهبُ بالفقدِ، وعيناها قد تعلّقتْ على عمودٍ طويلٍ يحملُ رؤوسَ إخوتِها، فمسيرتُها بإتمامِ دينِ جدِّها (صلى الله عليه وآله) قد بدأت.

اخرى
منذ 4 أشهر
318

خاطرة

أرى بعيونِ الصغارِ دموعَ الرضيعِ عطشًا بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ 4 أشهر
310

ماذا تعلّمْتُ من عاشوراء الإمامِ الحُسين (عليه السلام)؟(12)

تعلّمنا من عاشوراءِ الحُسين (عليه السلام) أنّ قومًا تعاونوا على حُبِّ اللهِ (تعالى) والجهادِ في سبيلِه والفوزِ برضاه همُ الأحقُّ في أنْ تُخلِّدَهم القلوبُ والعقولُ قبلَ التاريخ، وهم من بعثوا فينا روحَ الجماعةِ وحُبَّ الحقيقية.

اخرى
منذ 4 أشهر
232