Profile Image

مدونة الكفيل

الإمامُ الحُسينُ والتحليلُ الانثروبولوجي لبني أُمية وأتباعهم

د. محمد نعناع مُفردةُ (أنثروبولوجيا) مُشتقةٌ من مُفردتين إغريقيتين (Anthropos) أي الإنسان، و ((Logos)) أي العلم، ومعناها اللُغوي هي دراسةُ الإنسان، ويتضِحُ من المُراجعاتِ القاموسيةِ والمُعجميةِ أنَّ عُلماءَ الأنثروبولوجي استخدموا التعريفَ اللُغوي لدراساتِهم الأنثروبولوجية؛ محاولين دراسةَ الإنسانِ من ناحيةِ مُنجزاتِه الماديةِ والفكريةِ وتحرُّكاتِه الاجتماعية، وهذا يعني أنّهم يدرسون سلوكَ الإنسانِ بصورةٍ شاملة. أمّا الأنثروبولوجيا الاجتماعيةُ ونظيرتُها السياسيةُ اللتان هُما محلُّ تحليلِنا في هذا المقامِ، فمُتقاربتان إلى حدٍّ ما ، فالأنثروبولوجيا الاجتماعيةُ تدرسُ مجموعَ البناءِ الاجتماعي لأيّ جماعةٍ أو مُجتمعٍ باستخدامِ النظريةِ التوظيفيةِ، كما يرى الأنثروبولوجي (راد براون)، ويُركِّزُ على النسيج المُتشابكِ للوحدةِ الاجتماعيةِ حيثُ يؤثِّرُ كُلُّ عنصرٍ على باقي العناصر. أما الأنثروبولوجي السياسي (جورج بالانديه) فيقولُ في كتابِه (الأنثروبولوجيا السياسية): (تُحدِّدُ الانثروبولوجيا السياسيةُ بوجهِها الثاني ميدانًا دراسيًا في وسطِ الأنثربولوجيا الاجتماعية، كما تعكِفُ على وصفِ وتحليلِ البُنى الصيرورات الخاصة بالمجتمعات المعتبرة..). وتهتمُّ الأنثروبولوجيا السياسيةُ بوصفِ الأنظمةِ السياسيةِ وتحليلِها على مُستوى البنى والعمليات، أو التمثيل والتفاعل، خاصةً في المُجتمعاتِ القَبَليةِ التقليدية. ومُجملُ هذه العملياتِ التحليليةِ في جوانبِها الاجتماعيةِ والسياسيةِ -وهي أيضًا تستبطنُ أبعادًا تربويةً-، هي التي قامَ بها الإمام الحُسينُ بن علي (عليهما السلام) في تحليلِ طبيعةِ السلوكِ الأُموي والمُتابعين له والمُستفيدين منه، حيثُ يقول: "أجل واللهِ غدرٌ فيكم قديمٌ وشجتْ عليه أصولُكم، وتأزّرتْ عليه فروعُكم، فكُنتم أخبثَ ثمر، شجا للناظرِ وأكلة للغاصب". في هذا التحليلِ لسلوكِ الناس يُبلِّغُنا الإمامُ الحُسينُ (عليه السلام) سببَ تكالُبِ هذه المجموعاتِ الاجتماعيةِ عليه وعلى أهلِ بيتِه وأصحابِه، والشكلَ الذي تعيشُه هذه الشرائحُ الاجتماعيةُ التي تفرّعتْ عنها، إنّ الغدرَ الذي تمكّنَ من آبائهم وسيطرَ على أصولِهم أنتجَ غدرًا مضاعفًا أوصلَهم إلى مرحلةِ قتلِ أولادِ الأنبياء. كلمةُ (وشجت) التي استخدمَها الإمامُ الحُسينُ (عليه السلام) للدلالةِ على غدرِهم يعني أنّ أصولَهم اشتبكتْ اشتباكًا وأصبحتْ كالعُقدةِ التي لا تنحلّ. أمّا كلمةُ (تأزّرَتْ) فإنْ قرأناها بمعنى (التآزر) وهو التعاون فتُعطي معنىً قريبًا وبسيطًا، ولكن إنْ فهمناها بمعنى (التأزُّر) وهو من الهيجان بأنْ يلبسَ إزارًا ليستعدَّ لعملِ شيء، أو يتحزّمَ بحزامِ ذئب، فيكون هذا الفهمُ هو الأعمقَ والأفضل، أي إنَّ هؤلاءِ (عصبة الإثم) هاجوا بغدرِهم الذي ورِثوه عن آبائهم ليغدروا بالحُسينِ (عليه السلام) بقسوةٍ وبلا أي خطِّ رجعةٍ حتى إنَّ دعوةَ الحُسينِ (عليه السلام) الاستثنائيةَ للرجوعِ من حيث أتى لم يتقبلّوها وأصرّوا على تصفيتِه جسدًا ومشروعًا. والهدفُ من هذا الاشتباكِ في الأصولِ والهيجان في الفروعِ هو إطفاءُ نورِ اللهِ (تعالى) المُتمثِّلِ بالحُسينِ الشهيد (عليه السلام)، ولكنّه (عليه السلام) بتلك الشهادةِ وبذلك النصِّ الأنثربولوجي التحليلي لتوجُّهاتِهم فضحَهم وعرفْنا من يكونُ أولئك الذئابُ الغادرة. أما التحليلُ الاجتماعي المُستندُ إلى الحالةِ الاقتصاديةِ فقد حدَّده الإمامُ الحُسينُ (عليه السلام) مُبكِّرًا بوصفٍ عامٍ يتمثَّلُ في الاهتمامِ بالمنافعِ الشخصيةِ على حسابِ المصالحِ العامةِ ومصلحةِ الدين، لقد حدَّدَ مُسبقًا هويةَ الناسِ الذين يُحيطون به من كُلِّ جانبٍ وفي أوّلِ خطبةٍ له على أعتابِ كربلاء حيثُ قال: "الناسُ عبيدُ الدُنيا، والدينُ لَعِقٌ على ألسنتِهم، يحوطونه ما درّتْ معائشهم، فإذا مُحِّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون". المُعاناةُ الأليمةُ التي يرسمُها ويوصفُها الإمامُ الحُسينُ (عليه السلام) عبرَ هذا النص بقدرِ ما تُشكِّلُ شكوى لحالِ المُجتمع إلى الله تعالى، فإنّه يتضمّنُ (تحليل أنثروبولوجي) Anthropological Analysis ويحتوي على توصيفٍ اجتماعي يُظهِرُ شرَهًا ماليًا عامًا، ويُنبئُ عن تردٍ أخلاقي واسعٍ أصابَ المُجتمعَ بعدَ فترةٍ وجيزةٍ من عروجِ الرسولِ مُحمّدٍ (صلى الله عليه وآله) إلى الرفيقِ الأعلى، فهؤلاءِ الناسُ يفشلون بالتمحيصِ ولا يُطيقون البلاء، بل لا يعرفون أنّه امتحانٌ فيفرّون إلى الطُغاة ليتوسلّوهم إعطاءهم درهمًا أو دينارًا ، ويبقى الديّانون كالكبريتِ الأحمرِ أو كجمرٍ تحتَ الرماد. هؤلاءِ الناسُ لا ينصرون الحقَّ وتوجُّهاتُهم مكشوفةٌ وهويتُهم واضحةٌ، صحيحٌ أنّهم لم يُعلِنوا عن تركِهم الدينَ صراحةً، ولكنّهم عبّروا عن هذا الأمرِ بأفعالِهم. **من كتاب (الوديعة الإنسانية).

اخرى
منذ 4 أشهر
423

خواطر عاشورائية

برحيلِ القمر عاشتِ السماءُ حزنَها الأبدي بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ 4 أشهر
256

#من_ذرّات_الطّف

الذرّةُ الثامنة بقلم: نورا گاصد العبودي شاهدَ كُلُّ شيءٍ حيٍ سقوطَ كفّي أبي الفضلِ (عليه السلام) والذُعرُ في وجوهِ أعدائه وهو قطيعُ الكفّين! #من_ذرّات_الطّف

اخرى
منذ 4 أشهر
132

ماذا تعلّمْتُ من عاشوراءِ الإمامِ الحُسين (عليه السلام)؟(9)

تعلّمْتُ أنْ ألتزمَ بحجابي الكامل، ولا أتركه في كُلِّ الظروف، وأنْ أُحافِظَ عليه؛ لأنّه إرثٌ ورثتُه من مولاتي زينب الحوراء (عليها السلام)، فهيَ في أصعبِ لحظاتِ عاشوراءِ كانتْ مُتمسِكةً بعباءتها ولم تتركْها. فالحجابُ والعباءةُ والخمارُ كُنَّ رفيقاتِ زينب (عليها السلام) من المدينةِ إلى المدينة، ورغم كُلِّ تلك الأسفار، وطول المدة لم يسقطْ خمارُ زينبَ (عليها السلام) من على رأسِها لحظةً.

اخرى
منذ 4 أشهر
244

العَطَش.. العَطَش..

قربةٌ تستغيث... توغّلَ السمُّ في أحشائي... بقلم: إيمان صاحب

اخرى
منذ 4 أشهر
293

ماذا تعلّمْتُ من عاشوراء الإمامِ الحُسين (عليه السلام)؟(١٠)

تعلّمْتُ أنْ ألتزمَ بصلاةِ الليل؛ فهي نورٌ للقلبِ قبلَ الوجه، وهي الملاذُ الآمنُ من مُعكِّراتِ الحياة. وقد رويَ أنّ في ليلةِ الحادي عشر دخلَ الإمامُ السجّادُ على مولاتِنا زينب (عليهما السلام) ورآها وهي تصلي صلاةَ الليل من جلوس... فعلى الرغم ممّا حلَّ بها (عليها السلام)، وما رأته من المصائب إلا أنّها لم تتركْ صلاةَ الليل في أصعبِ ليلةٍ تمرُّ عليها.

اخرى
منذ 4 أشهر
335

#وفاء- لأبي-الفضل

بقلم: نورا گاصد العبودي طلبوا مِنّي أنْ أكتبَ شيئًا بحقِّك يا مولاي فمُذْ ليلةِ أمس وأنا أُمسِكُ قلمي، لأكتبَ فترتجفَ يدي ويسقطَ قلمي! أُعاوِدُ الكَرَّةَ دونَ جدوى، حتى استغرق الأمرُ ليلةً كاملةً وبضعًا من سويعاتِ النهار! هل أكتُبُ عن الشجاعةِ والمروءةِ، أم عنِ التقوى والإيمان؟ مولاي هَلْ أقُصُّ عليهم نبأَ الكفالة؟ هل أُخبِرُهم بما فعلتَه يومَ الطّفِّ وكيف جعلتَ عالي الأرضِ سافلَها؟ مولاي.. ألتمِسُ العُذرَ منكَ في تقصيري لأن أعدّ بطولاتك فلم أستطِعْ إحصاءها... اِكفِلْ قلبي يا مولاي، وسجِّلني في سِجِلِ زائريك.. #وفاء- لأبي-الفضل

اخرى
منذ 4 أشهر
328

شِفَاءٌ

بقلم: وَالفَجْرِ جَعلَ اللهُ (تعالى) لِكُلِّ دَاءٍ دَواءً يُستَطبُّ به، وَلكُلِّ عِلَةٍ بَلسمًا.. وَبِمقدارِ إحاطَتي اليَسيرَةِ بِهذا الحِوار أُسَطِّرُ لَكُم أحرُفًا لَحظتُهَا مُتَشبثةً بِودائعِ صَدري بِبأسٍ وَغلظةٍ.. وَإنْ لَم أُسَدِّدْ حَقَهُ البَليغَ، فَما حيلَتي؛ فأنا قاصرَةُ سَعيٍ في البَلاغَةِ، قَصيرَةُ باعٍ في الكِتابَة، وفي الإلمامِ بِغَمراتِ وَمسالِك عُلومِ آلِ بَيتِ رَسول السَماء (صَلى الله عَليه وآل بَيتِه الأطهار).. وفقّنا اللهُ (تعالى) وإيّاكُم لِمَرضاتِهم وَلينِ قُلوبَنا لَهم.. الطِبُّ في آلِ البَيتِ (سَلامُ الله عَليهم) يَكُونُ عَلىٰ قِسمَين: رَوحاني، وبَدَني.. وقدْ جاءتْ أحَاديثُ وَبراهينُ وَفيرَةٌ غَزيرَةٌ تَدُلُّ عَلىٰ هَذا؛ فعِندَما يُصيبُ السقَمُ إنسانًا مَا قَدْ يَلجَأُ إلىٰ تناولِ الأدويَةِ وَالمُسَكِّنَاتِ، وأحيانًا لا تَكونُ الأدويَةُ تَشتملُ عَلى طائِلٍ وفائدةٍ جَسيمَة، فَيلوذُ السقيمُ إلىٰ التَداوي بالقُرآنِ وَالطِبّ الروحاني السَماوي كَقراءَةِ الأدعيَةِ والآياتِ عَلى مَوضعِ الألَمِ.. ولَقد ترك لنا آلُ البَيتِ (صَلواتُ رَبِنا عَلَيهِم) عُلومًا شَتىٰ؛ فَكانوا هُمُ الطَبيبَ الأعظَمَ للروحِ والبدَن، ولهُم في الطِبِّ حكاياتٌ بَليغَةٌ وَخَوارِقُ نَادِرَةٌ وَلا يَقتصرُ هَذا عَلى آلِ البَيتِ (عَليهم أزكى وأطهرُ الصلواتِ) فقط، بَل يشملُ جَميعَ أولياءِ ﷲ (تعالى) وَأنبيائه وَعباده المُخلَصين. فلقد أبرأ نَبيُّ اﷲ (تعالى) عيسى (عَليه السلام) الأكمَه وَالأبرصَ والأعمَى وأحيا المَوتى بإذنِ ﷲ (سبحانه)، فَهل يَعجزُ عن ذَلكِ آلُ البَيت (عليهم السلام)؟! ومن الطبِّ الرَوحَاني ما يُوجزه قَولُ رَسولِ الله (صلى الله عليه وآله): "داووا مَرضاكم بالصدقة"، وقولهم (عَليهم السلام): "الصَدقَةُ دَواءٌ مُنجح"؛ فالتداوي بالصدقة دواءٌ رَوحانيٌ؛ فَهو ليسَ خَليطًا يُسقىٰ لِلعليلِ فَيبرؤ، وإنّما هُوَ خَليطٌ يُسكَبُ في الرُّوحِ لا في البَدَن فَتبرؤ الرُّوحُ، ثم يبرَؤ البَدَن.. وكذلك قَولُ أميرِ المؤمنين (عليه السلام): "قيامُ اللَيلِ مَصحَّةُ البَدَن"، فَقيامُ الليلِ لَيسَ دَواءً بَدنيًا فحسب، وإنّما دَواءٌ رِوحيٌ يُسقىٰ للعَليلِ فَيصحَّ بَدَنه وَروحهْ.. ورُوي عَن آلِ البَيتِ (عليهم السلام) الكثيرُ من الرواياتِ عَن فَضلِ تُربَةِ الإمامِ الحُسَين (عَليه أفضل الصلوات) في شِفَاءِ الأدواء، فَقد جَاء: "طينُ قَبرِ الحُسَين (عَليه السلام) شفاءٌ من كُلِّ داء..." أمّا في الطبِّ البَدَني فَقد بَرعَ آلُ البَيتِ (عَليهم أزكى وأطهرُ الصلواتِ) في مَسالِكُ الطِب، وَقصدَهم الخَلائِقُ من كُلِّ حدبٍ وَصَوبٍ، فَقد رويَ أنّ رجلًا شَكا إلى أبي الحَسن (عليه السلام) قِلَةَ الوَلَد، فَقال (عَليه السلام): "استغفرِ اﷲَ وكُلِ البَيضَ بالبَصل"، وهُنا نَرىٰ أنّ الإمامَ (عَليه السلام) قَد جمعَ الطِبَّ الروحيّ بقوله: "استغفر الله" والطبّ البدني بقوله: "وكُلِ البيضَ بالبصل" وروي عن أميرِ المؤمنين (عليه السلام) لابنه الحَسَن (عَليه السلام): "يا بُني، إلا أُعلِّمُك أربعَ كلماتٍ تستغني بها عن الطبّ؟ فقال (عليه السلام): بَلىٰ، قال (عليه السلام): لا تجلسْ على الطعامِ إلا وأنت جائع، ولا تقُمْ عن الطعامِ إلا وأنت تشتهيه [أي لم تشبع منه]، وجوّدِ المضغ، وإذا نمتَ فأعرضْ نفسَك على الخلاء، فإذا استعملتَ هذا استغنيتَ عن الطب". وكذلك قَد امتازَ الإمامُ الرضا (عَليه السَلاَمُ) بِطبّه وعلومِه بالطب، ونُسبت له أحَاديثُ وَنصائِحُ غَزيرَةٌ جُمِعتْ وَ نشِرَتْ بِاسمِ التُحَفة الرَضويَة أو النصائح الذَهبيَة.. وهُناك عدَةُ كُتبٍ يُمكِنُكم الاطلاع عليها عن طبِّ آلِ البيت (عليهم السَلام) منها: "الشفاءُ الرباني في الطبِّ الروحاني" و "التُحفة الرضوية في مُجرباتِ الأمامية" و "إكسيرُ الشفاءِ من سَبعينَ دَاء"..

اخرى
منذ 4 أشهر
532

جُرحُ سَامراء

بقلم: السيد عدنان الموسوي يا جُــرحَ سَامَـــرا أراكَ لِيومِــنا جُرحًا تؤجِّجُ في الحَشا أحزانا إذ كُنتَ رُزءًا قد عَظُمْتَ وَدَمعُنا قد سَالَ في مَــا قد جَنوا هتَّانا يَومَ اجترى أهلُ الضَّلالِ وَأَقدَمُوا كي يَهدمُــوا لِبَني الهُــدى بُنيــانا هَدَمُوا بِنــاءً قد تَعالى شأنُــهُ وَحَوى لِسَــاداتِ الوَرَى أَبدانا أَبدانَ مَن مَلَكُوا القلوبَ وَدَربُهُم دَربٌ قَويـــــمٌ للهُــدى قَــد بانــا تبًّا لِقومٍ في العَمايةِ قد مَشَوا والحِقدُ فيهم قد غَــدا عُنوانا (أَسِفُوا على أنْ لا) يَحزُّوا نَحرَهُم فأتَـــوا علـــى أبياتِهم عُـدوانا ذكرى تفجيرِ قُبَّةِ الإمامين العسكريين عليهما السلام ٢٣ محرم الحرام ١٤٤٣ هـ

اخرى
منذ 4 أشهر
493

زَينُ العِبادِ وأرزاءُ الطَّفوف

بقلم: السيّد عدنان الموسوي بِذي الدُّنيا أرى الأفراحَ غابَتْ وَلَم أُبصِـرْ بهــا فَـردًا سَعــيدا وَمَـــا الأيَّــــامُ إلا يَــومُ حُـزنٍ وَيَــومٌ للهَنـا يُبــدي صُـــدُودا وكم خِــلٍّ نَرَى يَبكـي خَليلًا على غُصَـصٍ يُودِّعـُـهُ فَقيدا هَلُمَّ مَعــي لِنَبكي اليَومَ بَـدرًا بِنُـورِ العِلمِ قَد مَـلأ الوُجُــودا على زَيـــنِ العِبادِ وَخَــيرِ نَجــلٍ وَمَن في الرَّأي قَد كانَ السَّدَيدا إمـــامٌ قَــد ذَرى الدَّمعاتِ حتَّى غَــدَا فيها بِــذي الدُّنــيا فَرِيـدا لَقَد عَــاشَ الطُّفــوفَ وَكُلُّ رُزءٍ مِنَ الأَرزاءِ قَــد فَــاقَ الحُدُودا بِأرضِ الطَّفِّ أبصَرَ سِبــطَ طه وَعَنهُ القَومُ قد مَنَعُوا الوُرُودا رأى جِســمًا لِوالـــدِهِ حُســينٍ وَمِنهُ القَومُ قد قَطَعوا الوريدا وبَعــدَ الطَّــفِّ يا لَهفـــي عَليهِ على جِيــدٍ لَــهُ رَبَطُــوا قُيودا وَرَأسُ السِّبطِ يَنظُـــرُهُ بِدَمـعٍ على رُمـحٍ وَقَد نَظَــرَ المَزيدا بَناتُ الوَحي بينَ القَومِ أَسرى قَطَعْنَ بِرِفقـــةِ الأوغــادِ بِيدا وَيَومَ الشَّامِ إذ دَخَلـوا بِحالٍ يُذوِّبُ حَالُهُم حَتَّى الحَدِيدا لَـهُ قَلــبٌ تقطَّـــــعَ مِنــــهُ لمّــا رأى في الشَّامِ ذاكَ اليومَ عِيدا بِفَيضِ الدَّمعِ وَالآهاتِ أَمضَى سِنيــنًا طُولُــها بَلَــغَ العُقُــودا وَعَانَى من عُتاةِ الجَورِ حتَّى قَضَى بالسُّمِّ مَظلُومـًا شَهيدا

اخرى
منذ 4 أشهر
381

أنا طفلةٌ زينبية(٤)

عَلَّمَتْني مولاتي زينب (عليها السلام) أنَّ طاعةَ إمامِ الزمان (عجّلَ اللهُ (تعالى) فرجه) واجبةٌ عقلًا وشرعًا. وفي غيبته (روحي فداه) سأَلتزمُ بأوامِرِ المراجِعِ العظماءِ؛ فهم حُجّتُه (عليه السلام) علينا، وطاعتُهم واجبةٌ. ولذلك سَأَلتَزِمُ بالإجراءاتِ الوقائيةِ ضدّ الوباءِ؛ لأجلِ سلامتي وسلامةِ عائلتي وامتثالًا لأمرِ مرجعي.

اخرى
منذ 4 أشهر
154

مــشاهــدُ ما بعدَ الفاجعة

بقلم: سارة علي الموسوي المشهد الثاني دكّةٌ وفواطمُ وعيونٌ لا ترحم مفجوعين ينظرون ودموعُ الأعيُنِ قد جفّتْ لهولِ ما رأتْ أرواحٌ ما عرفتِ الخطيئةَ تُحيطُها أعيُنٌ دنيئةٌ -"فليُبعِدوا الرؤوسَ عنّا؛ فقد خُزينا من كثرةِ النظرِ إلينا" وتمطرُ الذاكرةُ بصورِ العاشرِ المُريعة نظراتُ القومِ كأنّها تلك السهام التي رُشِقَتْ على السِبطِ الذبيح ارتباكٌ من نوعٍ آخر همهماتٌ هُنا وهُناك بعدَ تصريحاتِ زينِ العِباد أنا ابنُ الأُسرةِ العلويةِ والكواكبِ الدُّريّة أنا ابنُ الأنوارِ الساطعةِ أنا ابنُ النجمِ الذي هوى على رمضاءِ كربلا أوقفَهم قبالةَ الحقيقة فانقلبَ المشهدُ من عيدٍ إلى حزن

اخرى
منذ 4 أشهر
355