Profile Image

Mis Omnea

رُبما نلتقي

بقلم: إيمان سلمان السعداوي كانَ قد اعتادَ على أنْ يتحدّثَ معها؛ فقد أسرتْ قلبَه وملكتَه دونَ أنْ يراها! وكما في كُلِّ مرّةٍ عندَما يأتي يُخاطبُها قائلًا: لم أرَكِ لكنّي على يقينٍ أنّكِ أجملُ ما خلقَ اللهُ في الدُنيا وأجملُ نِعمها، سنتفِقُ على كُلِّ تفاصيلِنا وستكونينَ ملكةَ قلبي وأميرتنا.. فعندما تنوّرين الدُنيا بقدومكِ سأحتضنُكِ وأشمُّ رائحةَ عطركِ البريئةَ، وسأقبِّلُ يديكِ الصغيرتينِ وسأُكبِّرُ في أُذنِك، وأُقيمُ في الأخرى، وسأعرفكِ بخير أناسٍ: فاطمة الزهراء وأهلِ البيتِ (عليهم السلام)؛ فهم قدوتكِ. وفي نهايةِ سنتكِ الأولى لئلا تسقطين سأستقبلُ خطواتِكِ، وعندما تتلفّظين سأحرصُ على أنْ تقولي: بابا، بكُلِّ قوّتكِ.. وعندَ بلوغكِ سأقيمُ لكِ احتفالًا لكِ ولصديقاتكِ، وسأخبرُ الجميعَ بأنّكِ ملكتي.. وفي يومِ التخرُّجِ سنذهبُ إلى تحقيقِ حلمكِ؛ فالطرقُ والجسورُ بحاجةٍ الى لمساتكِ.. وفي أجملِ يومٍ من حياتكِ سأكسرُ كُلَّ العاداتِ والتقاليدِ وبيدي سأزفُّكِ لمن يصونُ جوهرتي الثمينة، ويذوبُ فيكِ حُبًّا ويُقدِّرُكِ.. وعهدًا إذا مدَّ اللهُ في عمري سأفعلُ مع أحفادي ما فعلتُه معكِ.. كانتْ تُجيبُه بركلةٍ على بطنِ أُمِّها: شوّقتَني يا أبتي، واتفقنا.. فيضيفُ مُعتذرًا لها: لكن تعلمينَ يا حبيبتي سأذهبُ وأعودُ لاستقبالكِ، فأنا بينَ الوطنِ وبين ندائك مُصمِّمٌ على أنْ تولدي على أرضٍ غير مدنّسة، وهواؤها كُلُّه رحمةٌ وحريةٌ. فإنْ عُدتُ سأُحقِّقُ بإذنِ اللهِ أحلامنا وأحلامكِ، وإنْ لم أعُدْ فتأكدي يا أجملَ أميرةٍ إنسيّةٍ أنّ روحي ستبقى حارسًا أمينًا لكِ، وستبقين دومًا معي وسأبقى دومًا وأبدًا أنا معكِ.

اخرى
منذ 5 أشهر
182