Profile Image

مدونة الكفيل

إنسان على هيئة الأولياء

بقلم: منتظر الحسيني العشق وحده لا يكفي، أو ربما هذا العشق غير حقيقي... أو هو حقيقي ولكن أصابَهُ فايروس فجعله لا يعمل، أو يعمل ببطء، مثل الذي يحب الله تعالى ولكنه لا يصلي أو لا يأتي الصلاة في وقتها، ومثل الذين راسلوا الإمام الحسين (عليه السلام) للثورة على يزيد ولكنهم ثاروا على الإمام (عليه السلام) وقتلوه، وبقتله يبكون عليه (قلوبهم معك وسيوفهم عليك) فهذا الحب قد تلوث بالدنيا وملذاتها فصار لا يستجيب لمعشوقه. في طريق زوار الإمام الحسين (عليه السلام) وفي المنام وكأنها أيام الزيارة الأربعينية وأثناء سيري رأيت زائرًا وعمره تقريبًا ثلاثين سنة، وعلى مسافة مني... أنا لا أعرفه ولكن روحي تجذبني نحوه، وملامحه ليست غريبة عليَّ، لكنَّ ذاكرتي تصرّ وتقول لم التقط صورة له من قبل، فناديته باسم أخ مصطفى، مصطفى… وأكثر من مرة لكنّه لم يلتفت لي وفي هذه الأثناء شغلني عنه أحد الزائرين بالكلام... ولكن مصطفى صار في مسافةٍ بعيدة فهرولت نحوه وأنا أناديه بهذا الاسم إلى أن وصلت إليه وتقربت نحوه وجهًا لوجه، وقلت له: كيف حالك أخ مصطفى؛ هل عرفتني؟ لكنه صار ينظر إلي بعتب مصحوبًا بحب وحنان ولم يتكلم كلمة واحدة... فانهارت روحي، فلفت نظره إلى الأرض على كيس فأخذته ووجدت فيه حَبَّة واحدة من الكرزات فمضغتها.. ولكن مصطفى القريب عليَّ صارت رؤيته غواش وغير واضحه فبكيت... وفي هذه الأثناء ناديته بحرقة: إني أحب الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)... أبلغه مني السلام، ولا أدري لماذا قلت له: هذا الكلام، فاستيقظتُ من النوم وكانت الشمس قد أشرقت منذ عشر دقائق وفاتتني صلاة الصبح، فبكيت وحزنت مما رأيت في المنام... لكن (مصطفى) الذي رأيته في المنام صاحب الروح الإيمانية الجاذبة الزاهد عن الدنيا صاحب الوجه الجميل، لا باسمًا ولا عابسًا، وكنت أرى بأنّ حركته وسيره ونظراته والتفاتته كل شيء فيه هو في سبيل الله وعبادة لله... و لكن نظراته لي في الرؤية وكأنه يقول لي: يا أخي، إن الذي يحب الله ويحب الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) يجب أن لا يتعلق بالدنيا ولا ينشغل بأهوائها، إن الذي يريد أن يكون ممهدًا منتظرًا للإمام (عجل الله تعالى فرجه) يجب أن يعمل، أن يفكر، أن يجتهد، أن يعبد الله آناء الليل، ويعمل ويسعى في سبيل الله نهارًا، ويجب أن يكون حركًا فطنًا... لا أن تبقى مسطحًا على فراشك إلى الحادية عشرة صباحًا، ولا أن تلهوا بالهاتف إلى الواحدة ليلًا، متنقلًا بين موقع وموقع، ومنشغلًا بالألعاب الإلكترونية، أو تنشغل بوسائل أخرى ويضيع وقتك بلا فائدة. إن الذي يريد أن يكون جنديًا وممهدًا للإمام (عجل الله تعالى فرجه) يجب أن يحرك كل طاقاته وجهوده للعمل في سبيل نهضة الإمام، وتعريف الناس بالإمام، وبدولة الإمام، وأن يثقف الناس ويصلحها قدر استطاعته، ويرفض الظلم ويعين المظلوم ويساعد الناس، وأن يهتم بشؤون الأمة الإسلامية وأوضاعها السياسية والدينية، وأن يحاول يرد كل شبهة على الدين، ويسعى أن يكون مجاهدًا ثقافيًا أمام كل هجمات الحرب الناعمة على الدين، وعلى المجتمع الإسلامي، وعلى علماء الدين، ويدافع عن مراجع الدين وقادة العالم الإسلامي وأن يحضر في كل الجبهات روحيًا وثقافيًا.

القصص
منذ 3 سنوات
3408

الإمامة روح الإسلام

بقلم: رضا الله غايتي لم يبعث الله تعالى رسولًا من رسله (عليهم السلام) إلا ومن أَولى أولوياته الدعوة إلى عبادة الله (جل وعلا) الواحد الأحد التي تسهم في الارتقاء بالبواطن البشرية وتحقيق العدالة الاجتماعية. قال تعالى: "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" (النحل36) وقد شاءت حكمته (عز وجل) أن تُختم الأديان السماوية بدينٍ ذي محتوى رصين، ومنطقٍ متين، تخضع له كل الأديان السماوية المحرفة، وينتصر على جميع الأفكار الأرضية المنحرفة. دينٌ به لا يُعبد على الأرض سوى الله الواحد، ذلك هو دين الإسلام الخالد، إذ قال: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله" (التوبة33، الفتح28، الصف9) وبذا كان دين الإسلام علةً لتحقيق حلم جميع الأنبياء والأولياء (عليهم السلام). ومن المعلوم أن العلة في حال تمامها -أي تحققها بجميع أجزائها (المقتضي واجتماع الشرائط وارتفاع الموانع)- لا يمكن أن ينفك عنها المعلول أبدًا، فإن تحققت تحقق وإلا فلا. وقد أجمع مفسرو الإمامية أن دين الإسلام لم يكمل ولم يرضَ الله تعالى به دينًا إلا بعد تنصيب الإمام علي (عليه السلام) في غدير خم، وقد وافق هذا التفسير روايات صحيحة عند أهل السنة منها ما نقله (الحافظ «أبو نعيم الأصفهاني» في كتاب «ما نزل من القرآن بحق علي(عليه السلام)» عن «أبي سعيد الخدري» وهو صحابي معروف -أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) أعطى في «يوم غدير خم» عليًّا منصب الولاية، وأنّ الناس في ذلك اليوم لم يكادوا ليتفرقوا حتى نزلت آية "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" فقال النّبي (صلى الله عليه وآله) في تلك اللحظة: «الله أكبر على إِكمال الدين وإِتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبالولاية لعلي(عليه السلام) من بعدي» ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله» (1). كما روى «الخطيب البغدادي» في «تاريخه» عن «أبي هريرة» عن النّبي (صلى الله عليه وآله): أنّ آية "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...." نزلت عقيب حادثة «غدير خم» والعهد بالولاية لعلي (عليه السلام) وقول عمر بن الخطاب: «بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم» (2). ولقد حاول المخالفون جهدهم قصر كلمة المولى في الحديث أعلاه على معنى المحب فقط؛ لانتزاع مقام الإمامة منه (عليه السلام). ويا لها من محاولةٍ بائسة هي أشبه بمحاولة حجب ضوء الشمس بغربال! فبالرغم من أنّ كلمة (المولى) مشترك لفظي إلا أنّ القرائن الحالية والمقالية في الواقعة تؤكد أنّ المعنى المراد هو الأولى بالتصرف؛ ولذا وجب على من يخالف ذلك أن يثبت بالدليل صحة دعواه، ودونه خرط القتاد. وعليه فقد أصبح الإسلام علةً تامة بجزأين أساسيين هما: البعثة النبوية ويوم الغدير. فلولا وجود البعثة لما كان الإسلام، ولولا يوم الغدير لما كَمُل، ولكان علة ناقصة. والعلة الناقصة لا يلزم منها وجود المعلول وهو إظهار دين الإسلام على الدين كله. من هنا يمكننا فهم جعله سبحانه عدم تبليغ الإمامة بمنزلة عدم تبليغ الرسالة من رأس. إذ قال سبحانه: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" (المائدة67) أضف إلى ذلك أن الإمامة هي الامتداد الشرعي للنبوة؛ فهي التي تصون الدين من أن تطاله يد التحريف، وتذود عنه، وتفنّد كل ما ينسب إليه من أباطيل وتزييف، بل وأن من سيظهر الدين على يديه إنما هو إمامٌ (عجل الله فرجه الشريف). لكل ذلك: إن كان الإسلام قالبًا فقلبه الغدير، وإن كان جسدًا فروحه الغدير... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)الغدير العلامة الأميني ص232 نقلًا عن الأمثل ج3 ص588 (2) المصدر السابق ص233

اخرى
منذ 3 سنوات
1469

الحب العقيم

بقلم: أم ياسين الخزرجي من المعلوم أنَّ حبَّ أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ليس فطرة في نفوس المؤمنين فحسب بل هو فرض واجب من قبل الله تعالى ويعتبر جزءًا متممًا لمفهوم الولاء، فالله تبارك وتعالى لا يأمر بشيءٍ إلّا اذا كان موافقًا للفطرة الإنسانية ومنسجمًا معها وكان في صالح الإنسان ونفعه في الدنيا والآخرة. و من أوامر الله تعالى أنه أمر بمحبّة أهل بيت النبيّ محمد (صلّى الله عليه وآله) ومودّتهم كما في قوله تعالى:(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) (١) و قربى النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هم: (علي وفاطمة و الحسن والحسين و التسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم السلام). كما ورد عن عبد الله بن عجلان، عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى" قال: هم الأئمة (عليهم السلام). (٢) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله: حُبُّ أهل بيتي وذرّيتي استكمالُ الدين. (٣) ولكن هذا الحب جزء من مفهوم الولاء لهم (صلوات الله عليهم) بل لا يتم معنى الحب الذي ذكر في الآيات والروايات إلّا باشتماله على مفاهيم أخرى لازمة له وهما مفهوما (المعرفة والطاعة) فالمعرفة في حبهم (عليهم السلام) أمر لازم بل في كل حب، فالإنسان كيف يحب شيئاً وهو يجهله! كيف يتعلق بالمجهول! الحب يتطلب معرفة لا أقل المعرفة الإجمالية بحيث لو سئلت: لمَ تحب فلانا؟ لأجبت: لِكذا وكذا. الحب الفطري غير كافٍ –في العادة- في ديمومته واستمراره وجني ثماره؛ لأن الفطرة وإن كانت لا تنمحي كما قال تعالى(فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (٤) وحب الإمام علي (عليه السلام) من الفطرة كما في الحديث: (لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق) (٥) والله فطر الإنسان على الإيمان كما ورد عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله (عز وجل): "حنفاء لله غير مشركين به"؟ قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به…) (٦) وفي رواية عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليهم السلام) عن الحب والبغض أمن الايمان هو؟ فقال: وهل الايمان إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الآية "وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ" (٧) إلّا أنها يمكن أن تندثر وتتلوث جراء الذنوب والمعاصي والتأثر بالشبهات فيحتاج الإنسان إلى درع حصينة تصون هذا الحب وتمنعه من الاندثار كي تحافظ على ديمومته واستمراره وتحصيل الفائدة منه. ولا يوجد حافظ له خير من المعرفة، كما ورد عن أبي سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنا…) (٨) ففي هذا الحديث دلالة واضحة على أن المعرفة بهم أمر ضروري. حتى في أداء مراسيم الزيارة -وهي من مظاهر الولاء- تقول: (جئتك عارفا بحقك مستبصرا بشأنك…) (٩). والمراد من معرفتهم المعرفة التي تؤدي الى الله (عز وجل) كما جاء في الرواية عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: "إنما يعرف الله (عز وجل) و يعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل و لا يعرف الامام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا". (١٠) ومعرفته باسمه وصفاته وخصائصه من كونه إمامًا مفترض الطاعة منصّبًا من قبل الله (عز وجل) في القران وعلى لسان النبي محمد (صلى الله عليه وآله). كذلك بقراءة سيرتهم (عليهم السلام) والاطلاع عليها لنتعرف على اخلاقهم كي نتأسى بهم (صلوات الله وسلامه عليهم). فالحب بلا معرفة تجعلنا كالذين كانوا (قلوبهم معك و سيوفهم عليك) (١١). أما ما يخص متابعتهم (عليهم السلام) فضرورتها أجلى من أن تحتاج إلى دليل كيف وقد صرح القران بذلك (قُلْ إنْ كنتُم تُحبّونَ اللهَ فاتَّبِعُوني يُحبِبْكمُ الله) (١٢).وقوله تعالى: (ومَن يُطعِ اللهَ ورسولَه فقد فازَ فوزاً عظيماً) (١٣) وطاعة الأئمة (عليهم السلام) طاعة للرسول (صلى الله عليه وآله) لما ثبت في علم الكلام بأن الإمام نائب عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) كما ذكر ذلك في الآيات القرانية واحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) أبرزها حديث الغدير. وقد ورد عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فو الله ما شيعتنا إلّا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء. قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدًا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالًا؟ فلو قال: إني أحب رسول الله فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خير من علي (عليه السلام) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئاً، فاتقوا الله وأعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله (عز وجل) [وأكرمهم عليه] أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براءة من النار ولا على الله لاحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع" (١٤) فالأئمة (عليهم السلام) يرشدوننا الى الحب الحقيقي الذي يرتقي بِنَا الى مدارج الكمال ولا نكون كالذي قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إني أحبك وأحب فلانا، وسمى بعض أعدائه، فقال (عليه السلام): أما الان فأنت أعور، فأما أن تعمي وإما أن تبصر. (١٥). فالحب بلا متابعة حب عقيم. وقد ورد ذلك في الأبيات الشعرية تعصي الاله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع (١٦). و خير ما ينفعنا اليوم نحن كموالين في عصر الغيبة الكبرى أن نعرف إمام زماننا وهو الحجة ابن الحسن المهدي (عجل الله فرجه الشريف) نقرأ عن غيبته وظهوره سيما دورنا في غيبته وذلك يتم بمتابعته (عليه السلام) عن طريق السير على نهجه وأداء التكاليف الشرعية الملقاة على عاتقنا والتخلق بأخلاقه (عليه السلام) من خلال بناء عقيدة صحيحة والرجوع الى نائبه الجامع للشرائط في غيبته و اتباع أوامره لنحرز رضا الله (عز وجل) ورضا مولانا الحجة بن الحسن (روحي فداه) لنكون بذلك قد بايعنا الإمام علي (عليه السلام) في يوم الغدير حق بيعته. —————— (١) الشورى ٢٣. (٢) الكافي ج١ ص٤١٣. (٣) بحار الانوار ج٩ ص ٢٩٨. (٤) الروم ٣٠. (٥) علل الشرائع ج١ ص١٤٥. (٦) الكافي ج٢ص ١٣. (٧) الكافي ج٢ص١٢٤. (٨) الكافي ج١ ص ١٨٧. (٩) الكافي ج٤ص٥٦٩باب ما يقال عند قبر امير المؤمنين عليه السلام. (١٠) الكافي ج١ ص ١٨١. (١١) مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف ص٦٨. (١٢) ال عمران ٣١. (١٣) الأحزاب٧١. (١٤) الكافي ج٢ص٧٤. (١٥) بحار الانوار ج٢٧ ص٥٨. (١٦) بحار الانوار ج٤٧ ص٢٤

اخرى
منذ 3 سنوات
3396

لماذا سُمي عيد الغدير بعيد الله الاكبر؟

بقلم: زينب راضي الزيني ١- عيَّدَ (فعل) -عيدَ -يُعيد- تعييدًا فهو مُعِيّد عَيّدَ: شهد العيد واحتفل به. ٢- عِيْد (اسم) جمع أعياد هو كل يوم يحتفل فيه بذكرى حادثة عزيزة أو دينية وسُمي العيد عيدًا لأنه يعود ويتكرر في كل عام، وقيل: بسبب عوده على المسلم بالفرحِ والسرور بعد الطاعةِ التي أداها للخالق (عز وجل). والعيد هو مناسبةٌ دينيةٌ سعيدة تدخل البهجة على قلوب المسلمين وهما عيدان، عيد الفطر المبارك وعيد الاضحى، وترتبط أعياد المسلمين بالعبادة حيث ُ إن العيد في الحقيقةِ هو شكر بعد إتمام أركان الإسلام. فعيد الفطر المبارك يأتي بعد اتمام المسلم نعمة الصيام، والصيام جزء من الدين وليس الدين بأكمله، والله سبحانه وتعالى يعود على المسلمين بمنه وإحسانه وفضله ومن إحسانه الذي يعود به على العباد هو الفطر بعد الامتناع عن الطعام ويبدأ به الإفطار للصائمين والامتناع عن كل الملذات الدنيوية التي تبعد الانسان عن دينه كغض البصر والنميمة والمحرمات وغيرها من الامور التي يجب انْ يمتنع َعنها المسلم في كل الايام وليس في شهر رمضان فحسب، ودفع زكاة الفطر لذا سُمي عيد الفطر بهذه التسمية. ويأتي عيد الأضحى المبارك بعد إتمام فريضة الحج في مكة المكرمة وبعد وقوف الحجاج على صعيد عرفة، وانّ الحج جزء من الدين وليس كل الدين، كما أن العيد هو ضيافة الرحمن لعباده الذين يظهرون الحب والشكر والطاعة والصلة بالله تبارك وتعالى، وسُمي بعيد الأضحى لأنه يضحي به الحجاج فيه بذبح الهدي ويُذكر عيد الأضحى المسلمين بقصة سيدنا إبراهيم (عليه السلام) عندما أراد أن يذبحَ ابنه أسماعيل عليه السلام امتثالاً لأمر الله الذي جاءه في الرؤيا وعندها همّ سيدنا إبراهيم (عليه السلام) بذلك فداه الله بكبش كبير وعليه يضحي المسلمون في كل عيد أضحى بإحدى الأنعام من البقر أو الضأن او الإبل ويوزعون ثلث لحومها –لزوماً- على الفقراء والمحتاجين اقتداءً بسيدنا إبراهيم (عليه السلام). عيد الغدير عيد الله الأكبر بعدما فرغ رسول الله من أداء مناسك الحج وانصرف المسلمون كل إلى مقصده وكان آخر نقطه تجمعهم جميعا هي منطقة غدير خم... أوقفهم النبي (صلى الله عليه وآله) في تلك البقعة من الأرض وكان ذلك صبيحة اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة حيث نزل إليه الأمين جبرئيل مبلغاً إيّاه بقول الحق جل وعلا : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾، (١) وأمره أن يقيم علي بن ابي طالب عليه السلام علماً ووليا من بعده للنّاس ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطّاعة على كلّ أحدٍ، وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة، فأمر رسول الله أن يردّ مَن تقدّم منهم ويحبس مَن تأخّر عنهم في ذلك المكان، حتّى نودي بصّلاة الظهر فصلّى رسول الله بالنّاس وكان يومًا هاجرًا يضع الرّجل بعض ردائه على رأسه، وبعضه تحت قدميه من شدّة الرّمضاء، فلمّا انصرف (صلّى الله عليه وآله) من صلاته قام خطيبًا بالمسلمين وأمرهم ان يجمعوا اقتاب الإبل وصعد عليها حيث يسمعه ويراه الجميع. وبدأ بتنفيذ أمر الإله وخطب بالناس وذكرهم بجهوده وتضحياته وآنه عن قريب يدعى فيجاب وآنه مخلف فيهم ثقلين وأنهم مسؤولون عنهما أمام الله تبارك وتعالى وهما كتاب الله والعترة: (اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي اهل بيتي) ولقد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض... وسأل المسلمين جميعهم من أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقالوا الله ورسوله فقام الرسول (صلى الله عليه وآله) حينها أخذ علياً وأمسك يده ورفعها حتى بان بياض ابطيهما وقال مرددا: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من ولاه وعادي من عاداه... وأعادها ثلاثا ... وقال: فليبلغ الشاهد منكم الغائب... وأمر بخيمة نصبت وجلس بداخلها الإمام علي (عليه السلام) وأمر جميع من حضر أن يدخل عليه ويسلم بإمرة المؤمنين، حتى النساء دخلن وبايعن أمير المؤمنين (عليه السلام)... وما انصرف الناس من غدير خم إلّا وكلهم قد بايع عليا بإمرة المؤمنين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله). وبعدها نزلت الآية (اليومَ اكملتُ لكمْ دينكمْ واتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكمْ الإسلام َدينا) (٢) وهذا يعني أنّ الدين اكتمل تبليغه بإعلان ولاية علي على جميع المسلمين... وكما قلنا سُمي عيد الله الأكبر لان في هذا اليوم المبارك نزلت الآية المباركة "اليومَ اكملتُ لكم ْدِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عليكم ْ نعمتي ورضيت ُ لكم الإسلام َ ديناً". ففي هذا اليوم اكتمل الدين وتمت به النعمة وأيضا اكتمل به الإيمان. إذن فالولاية هي كمال الايمان كما قال الرسول (صلى الله عليه وآله) بحق أمير المؤمنين في معركة الخندق: "برزَ الأيمانُ كلُّه الى الشركِ كلِّه". وسُمي عيد الله الأكبر أيضاً لأنّ كل الأعياد يحتفلُ فيها المنافقُ والمسلم إلا عيد الغدير فلا يحتفل بها إلا المؤمن تأكيداً لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله):"لا يُحبك يا علي إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق". _________________ (١)سورة المائدة (٦٧) (٢)سورة المائدة (٣)

اخرى
منذ 3 سنوات
16457

سأل سائل بليد

بقلم: ندى المنصوري سأل سائل بليد لماذا الفرح في يومكم هذا أهو العيد؟ أم تذكرتم خبرًا ليس ببعيد؟! أم هل هناك جديد؟ فأجبته: أو لم تسمعوا؟ عندما صاح الرسول اجتمعوا... واسمعوا وعوا فأنشد الصادق الأمين نشيد إكمال الدين بولاية مولى المتقين وأمير المؤمنين فربط ولايته بولايته وعداوته بعداوته مع ارتفاع اليدين ثم ارتفعت أصوات المهنئين فسمي ذلك اليوم في السماء بعيد الله الأكبر وسمي في الأرض بعيد الغدير الأغر فلم تبق حجة للمسلمين فمن بدل، فقد أخلف الشرع المبين واختار جور السلاطين... بدل اختيار رب العالمين.... فهنا استدرك أمرًا وقال معللًا: لكن لمَ لم نتبع؟ لمَ لم نسمع؟ فأجبت: بسبب ما حصل تحت السقيفة فلقد غيروا من اختار الله خليفة طمعًا في الدنيا وحبًّا للسلطة فأطرق حزنًا وأحنى ظهرًا ثم أكملت ثم عملوا على كتم الحديث وكتبوا التاريخ بقلم خبيث كي لا تفهم كي لا تعلم فرفع وجهه نحو السماء وقلبه المكسور يملؤه الرجاء وأنهى الدعاء بشهادة أن عليًّا ولي الله...

اخرى
منذ 3 سنوات
3683

هوّ عليّ هيّن

بقلم: كاردينيا ياس رددها... لتطمئن روحك ويعمّ السلام بارجاء نفسكَ المتعبة وترفرف اجنحة الأمل والتفاؤل فوقَ كل الأمنيات... لتلوّح لكَ حاجاتكَ: أنا هنا، فقط أرفع كفّ الدعاء.

الخواطر
منذ 3 سنوات
2467

حقدُ الأصدقاء

بقلم: أم سيد محمد حسين/ علوية الحسيني الحقدُ والصداقةُ الحقيقيةُ أمران مُتناقضان فيما لو كانَ الشخص نقيًّا يعكس صفاء ظاهره. فَـالحقدُ مرضٌ يصيبُ القلبَ يحدثُ بسبب خُبث النفس، وبُغضها الخير للآخرين، وَقد يكون نتيجة تحصيل أذى منهم فيغتاظ القلب ويترسخُ الحقدُ فيه. أما الصداقةُ فهي مظلةٌ يحتمي تحتَ قُبتها الذين مَنَّ الله تعالى عليهم بتوحدِ القلوب، وهي شعورٌ جميل لا يمكن لأحدٍ أن يُنكر قدسيته. لكن ماذا لو اجتمعَ الاثنان معًا: الحقدُ والصداقة؟! حَسب اعتقادي أنهُ غير مُمكن إلاّ إذا كانت الصداقةُ مزيفة؛ فالصديقُ الحقيقي يُحبك في الله تعالى، يؤثركَ على نفسهِ ويتمنى لكَ الخير، ففي زمنِ الجحودِ الذي نَعيشهُ الآن هناك الكثير من العلاقاتِ التي تقعُ تحت مسمى الصداقة، فَيبدو الشخص في ظاهرهِ هو ذلك الصديق الوفي، وفي باطنهِ هو أولُ من يُكنُّ لكَ الحقد والحسد! تجدهُ يسايركَ في أمورِك العامةِ والخاصةِ، ولكن في حقيقة الأمر أنه حالما تعتريكَ السعادة تراهُ قد خيّم عليهِ الحزن، يرشيكَ بابتسامات مزيفةٍ، وَيبتعدُ عنكَ محاولاً اخفاء ما يكنّهُ قلبه من حقدٍ. وما أن يعتريكَ الحزن تراهُ أول الحضور يجاهدُ في معرفةِ الأسباب التي أدّت بكَ إلى ذلك، ليس حبًا بك، وإنما ليُبرد غليلَ قلبه ويشهد على ضعفِكَ، فَـتُبانُ عليهِ ملامحِ الانتصار، حتى يهيئ الله تعالى لكَ الموقف المناسب ليصفعكَ الواقع، فتجدُ ذلك الصديقَ الذي تَودهُ المُتصف بحلاوةِ اللسان الإنسان الناصح لك الذي تقصدهُ في السراءِ والضراءِ، في الراحةِ وعند الحاجة، هو ذاتهُ الذي يلتهبُ قلبه حقدًا عليكَ، يتربصُ بك كالثعلب، ويرمي بسمّهِ كالأفعى، وينسجُ كالعنكبوتِ شباكًا للإيقاعِ بك. قد يكون السببُ في ذلك هي الغيرة التي تنمو مع الأيامِ لتتفحل على شكلِ مرض مُزمِن، أو فقدان الاتزان على عتلةِ الثقة نتيجةِ لثقلِ صورتك في ناظرهِ، وقد يكون الحقدُ بين الإناث أكثر منهُ عند الذكور، حتى ولو كانت الصداقةُ لا تشوبها شائبة في بادئ الأمر، ولكنها مع الأيامِ تتلوثُ لما تشهدهُ النفس من مقارنات؛ نتيجةَ الشكل والمظهر، أو النجاح وكثرة الأصدقاء المحيطين، خاصة في الوسطِ الدراسي. فأصبح الحذرُ واجبًا؛ حيثُ الصداقة الحقيقية عملةٌ نادرة، وغالبًا ما يتخللُها مصالحُ شخصية، ومجاملات وأحقاد في زمنٍ أصبحت فيهِ الحياة تربةً خصبة لهكذا أمور. ولو رجعنا إلى الثقلين لوجدنا أنّهما رسما للعبد القواعد الكلّية لاختيار الصديق، وبيان حقوقه والتزاماته، وكيفية التعامل معه حال احسانه أو اساءته. *ففي القرآن الكريم نجد قواعد عديدة، من أهمها: 1/ أنّ الله تعالى قدّس الصداقة فأطلق عليها تسميات عديدة، منها، الخليل، وأعطى للصديق منزلة الشفاعة إن كان الصديق من الأتقياء الصالحين؛ بدليل قوله تعالى: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِين} (1). وبالتالي من كان حقده دفينًا، وصداقته مزيفة لن يكون من المتقين، فلا منزلة الشفاعة تُعطى له، ولا رضا ربّه ناله. 2/ أنّ الله تعالى أطلق على الصديق المرافق اسم الصاحب في بعض آياته، والصاحب على درجاتٍ ثلاث: - صاحبٌ في الجنة، بدليل قوله تعالى: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّة}(2). - صاحبٌ في الأعراف، بدليل قوله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُم}(3). - صاحبٌ في النار، بدليل قوله تعالى: { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّار}(4). وبالتالي فالصديق الذي كان الحقد ملازمه، مُكنًّا العداء لمن صادقه، حتمًا أنّه متعدٍ على حدود ربّه، تلك الحدود الناطق بها الكتاب المبين الذي يزعم أنّه يؤمن به، فلا يبعد أن تكون النار مصيره، بل وإن نالته شفاعة غيره فليس ذلك بعد استعاره في النار عدلاً من الله تعالى كعقوبةً له. *وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام) نجد أيضًا قواعد عديدة، نأخذ ما روي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وأهمها: 1/ التأكيد على أنّ الصداقة لابد أن تكون في ذات الله تعالى: روي عنه (عليه السلام) أنه قال: "فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء، وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء، والخلق أشكال فكل يعمل على شاكلته، والناس إخوان، فمن كانت اخوته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة، وذلك قوله تعالى: * (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)"(5). وبالتالي فإنّ الصديق الذي يكنّ الحقد لصديقه لا تكون صداقته في ذات الله تعالى، بل هي صداقة مصلحةٍ، أو تقضية وقتٍ، أو ما شابه ذلك من غاياتٍ دنيوية. 2/ بيان معالم الصداقة أن تكون كالجسد الواحد: روي عنه (عليه السلام) أنّه قال: "الأصدقاء نفس واحدة في جسوم متفرقة" (6). وبالتالي لو كان الصديقان كالنفس الواحدة لما تحاسدا، ولما تحاقدا، ولما تكبرا على بعضهما البعض، فيظهر أنّ تلك الصداقة وهمية، لا قداسة لها. 3/ التأكيد على اختيار الصديق حتى لا يحصل أي مجال للتشكّي منه فيما بعد: روي عنه (عليه السلام): "مَنِ اتَّخَذَ أخاً مِن غَيرِ اختِبارٍ ألجَأَهُ الاِضطِرارُ إلى مُرافَقَةِ الأَشرار" (7) وبيّن (عليه السلام) كيفية الاختبار في مضامين أحاديث مروية عنه، منها: عند الشدة، والغضب، والسفر. وبالتالي فمن لم يختبر صديقه حتمًا أنّه سيكون صريع الصدمة بحقده، وضغينته، وغشه، وخداعه. ____________ (1) الزخرف: 67. (2) البقرة: 82. (3) الأعراف: 48. (4) الأعراف: 36. (5) البحار: 78 / 92 / 100، ص 82 / 78. (6) غرر الحكم: 674، 1669، 8760، 2059. اللّهُمَّ َسَدِّدْنِي لأنْ أعَارِضَ مَنْ غَشَّنِي بِالنُّصْحِ، وَأَجْزِيَ مَنْ هَجَرَنِي بِالْبِرِّ وَاُثِيبَ مَنْ حَرَمَنِي بِالْبَذْلِ وَاُكَافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ واُخَالِفَ مَنِ اغْتَابَنِي إلَى حُسْنِ الذِّكْرِ، وَأَنْ أَشْكرَ الْحَسَنَةَ وَاُغْضِيَ عَنِ السَّيِّئَةِ.

اخرى
منذ 3 سنوات
5342

خاطرة

مكروه السواد... فالمسافة بينه وبين الحب عتمة... ولكن، كان الحسين (عليه السلام) حبّاً وجرحاً فتوشح كل شيء بالسواد… بل توشح الحب سوادًا…

اخرى
منذ 3 سنوات
1829

رسائل من الطف

لماذا نبكي الحسين عليه السلام؟! فالدمع وسيلة. فعلًا ألا نبكي على أنفسنا عندما نتألم!

اخرى
منذ 3 سنوات
2420

رسائل من الطف

لماذا البعض يتغافل عن المرضى والمحتاجين طوال عام كامل؟ فإذا حل المحرم بادر بالتظلم لأجلهم، ذامًا بعض محبي الامام الحسين (عليه السلام)! وكلتا عينيه على الطعام الذي يقومون بتوزيعه على حبه (عليه السلام)… ألا يُعد ذلك ضربًا من الازدواجية؟!

اخرى
منذ 3 سنوات
2861

رسائل من الطف

لماذا اللطم؟! ألم تقولوا: أن أذية النفس حرام؟ نعم، نقول... وهذا هو الصح... لكن مَنْ قال أننا نتأذی حين نلطم؟ علی العكس تماما… حياتنا بحياة الشعائر… (احيو امرنا رحم الله من احيا امرنا)

اخرى
منذ 3 سنوات
2767

رسائل من الطف

في كل دول العالم تقام ذكرى سنوية لزعمائهم وقادتهم الدينيين منهم والوطنيين الذين حفروا مجدًا في تاريخ بلدانهم واكسبتهم الحرية على اختلاف طقوسها، لم نرَ امتعاض بعض التيارات؟ لا، بل وجدناهم مرحبين بالفكرة وأنها ضرب من تخليد الرموز الدينية والوطنية والإنسانية… بينما وجدنا امتعاضهم واستهزاءهم وانكارهم لإقامة الذكرى السنوية لسيد شباب أهل الجنة ومفجر ثورة الأحرار على الطغاة على مر العصور. #مفارقة

اخرى
منذ 3 سنوات
2050